‏إظهار الرسائل ذات التسميات طبيعة و بيئة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات طبيعة و بيئة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 31 يوليو 2022

خرفان العيد وأجواء عيد الأضحى في البادية المغربية

 أجواء عيد الأضحى المبارك في مدينة سيدي علال البحراوي (الكاموني)، ولقطة لخرفان العيد، تبارك الله ما شاء الله.



تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

الاثنين، 1 فبراير 2021

زراعة النعناع في سطح المنزل

 خلال الحجر الصحي الأول الذي عم العالم بأجمع، بخصوص وباء كورونا المستجد، عمدت إلى اللجوء إلى الزراعة المنزلية أو الزراعة فوق الأسطح، وبدأت بتجربة زراعة نبات النعناع في المنزل، وتوثيق كل مراحل نمو النعناع في فيديو قصير، خفيف وجميل.

زرعت نبتة النعناع، التي نشربها كمغاربة في الشاي المغربي المنعنع، كما زرعت أيضًا نبات النعناع الفلفلي، أو المسمى محليًا النعناع العبدي (Peppermint Plant)، وهوَ المعروض في الفيديو أسفله.

الأحد، 22 فبراير 2015

كيف أقلعت عن شرب القهوة في سبعة أيام

بعد أن قرأت عن مختلف مضار شرب القهوة، و كيف لاحظت انها تؤثر علي وعلى حالتي النفسية، قررت الامتناع عن شربها.

في هذه التدوينة، سأحاول سرد قصتي اليومية منذ اليوم الأول إلى السابع، مسجلا ملاحظاتي حول التغيرات النفسية والجسدية، نتيجة الامتناع عن شرب القهوة، أي الكافيين.



اليوم الأول - 16 فبراير '14

في اليوم الأول، أحسست بدوخة ودوار شديد رغم أني قضيت يومي في المنزل ونلت قسطاً وافرا من النوم. الدوخة والدوار، عبارة عن أعراض جانبية عادية، إذ الجسد في هذه المرحلة، يدخل في فترة نقاهة، ويخوي نفسه من التوكسينات. 

اليوم الثاني

في اليوم الثاني، استيقظت نعسانًا تعبانًا. أحس بالقليل من الدوار حين أسرع الخطى ولا آخذ وقتي في الحركة.
المفاجأة كانت في فترة الزوال، حيث بعد تناول وجبتي الغذائية، احسست لوهلة قصيرة بانقشاع الضباب من عقلي ووعيي، حيث أصبحت رؤيتي واضحة. لكن ما فتئ الدوار وصداع الرأس يعودان مرة أخرى. 

اليوم الثالث

افي ليوم الثالث، أصبحت نعسانا جداً. مر اليوم كسولاً، مصحوباً بدوار خفيف. بدأ الضباب ينقشع ببطئ من عقلي.
لم أحس في اليوم الرابع بتاتاً، بأي رغبة في شرب القهوة أو الحنين اليها. كنت نعسانًا جداً. لكن حمدًا لله، فاعراض الدوار والصداع اندثرت بالكامل.

اليوم الخامس

في اليوم الخامس، بدأت أحب حالتي النفسية. التفكير المضبب بدأ ينقشع شيئا فشيئاً. بدأت استمتع بنفسي، استمع للموسيقى واطرب لها، عوض الانجراف وراء الأفكار. أتمنى أن تتجه الحالة العامة نحو الأفضل. 

اليوم السادس

حين حلول اليوم السادس، على الشخص أن يشحذ همته، فإما عز أو إهانة، كيوم الامتحان. كان اليوم جيدًا، غير بعض آلام الرأس، نتيجة التوتر الناتج من كثرة المشاغل. لكن الحالة النفسية العامة جيدة، والأفكار بدأت تتضح.

اليوم أخدت قناعة، مفادها أن القهوة عبارة عن سم أسود. تعطيك نشوة لحظية، ما تفتؤ تصبح ندامة.
إذ يجب شرب كأس آخر، لتعود النشوة اللحظية من جديد. عملها مثل المخدرات. بل ولاحظت أن لها تأثير في افكاري، إذ تجعل انسيابية الأفكار تتخبط عشوائيا، بنفس التأثير الذي كانت تفعله في السجائر.ً 

اليوم السابع

بدأت ألاحظ انسيابية في سلسلة أفكاري. كما أصبحت أدرك نفسي أثناء الخطأ، لكي اصلحه أثناء حدوثه. وهذا هو ما يسمى بصفاء الذهن.

بمكنني إن اقول اليوم، بكل قناعة: وداعاً أيتها القهوة!

Coffee never more!

الأربعاء، 17 أبريل 2013

المجتمعات البشرية وقانون البقاء الأقوى

حسب القانون الطبيعي، فإن البقاء للأقوى، وبصيغة ألطف، البقاء للأصلح، حيث يموت يموت الكائن أو الفرد الضعيف بينما تستمر العشيرة بأفرادها الأقوياء في الحياة، يمررون الجينات القوية للذرية.

إذا ما لاحظنا المجتمعات البشرية في القدم، فإن الفرد القوي يعيش لمدة أطول بينما الفرد الضعيف، يموت مبكرًا، مما يعطي فرصة لتمرير الجينات القوية للأجيال القادمة دون الجينات الضعيفة، وهوَ أمر جيد. لكن ماذا عن العصر الحالي؟ من جهة، التقدم الطبي، ومن جهة تزاوج الأفراد الضعفاء وتوالدهم.

التقدم الطبي المزدهر الذي لحظته البشرية في الآونة الأخيرة لأمر مبهج، حيث تجاوزت حدود العلاج كل العوائق الجسدية تقريبًا، لكن الملاحَظ أنه ومع تقدم الطب، تنتشر الأمراض وتُخلق أخرى جديدة لم تكن تعرفها البشرية من قبل. من جهة، فإن التقدم الطبي الذي يساعد الأفراد الضعفاء على البقاء أحياء لمدة أطول، ويمكنهم من التوالد، ينقلون بفعله جيناتهم الضعيفة لذريتهم وهكذا دواليك، ضاربين بعرض الحائط القوانين والنوامس الطبيعية، مما يجعل تطور البشرية البيولوجي في خطر مقلق.

كتبت عن هذا الموضوع لأني من جهة، اشتقت لكتابة الفلسلفة العلمية، كما أني صادفت أثناء جولتي في موقع 4chan، موضوعًا أثار انتباهي، يُحاول معالجة هذه القضية، وهذا نصه:
Evolution is driven by random mutations combined with the tendency of useless mutations not to be passed on to offspring.

For 200,000 years, human beings have been subject to this Darwinian principle.

As we developed technologies to make our lives easier, it was well understood, especially in the 1930s, that some form of eugenics would be necessary to maintain the human population. While people disagreed about how to define 'bad genetic stock', it was generally agreed that sterilization was the most humane approach.

In the 1960s, these practices began falling out of popularity, and by the 1980s they were abolished everywhere in the United States. More recently, the government has even started paying reparations to those who were sterilized.

The situation is unacceptable. Humanity will slowly wither and die if it continues to prop up every disabled person, be they mentally retarded, insane, or physically crippled in some way. Genetic defects are passed on to offspring, we understand this now even better than we did in the 1930s when we didn't know what DNA was.

Cancer rates have never been higher because people with cancer are treated and allowed to reproduce. Lifestyle or exposure to chemicals has nothing to do with it.

If I found out I had a genetic defect, I would not hesitate to undergo sterilization to save future generations the horrors of watching civilization collapse under the weight of a dependent, crippled class that will soon enter the majority.

Who's with me?
تكثر الأسئلة، والحل هوَ الخروج من الإنترنت لتفادي مثل هذه المواضيع المزعجة..

السبت، 1 سبتمبر 2012

الطراموي في مدينة إفران

الطراموي _ قطار مدينة إفران السياحي
سافرت الأسبوع الماضي مع العائلة رغمًا عني لمدينة إفران الواقعة في الأطلس المتوسط. أسبوع ابتعدت فيه عن كل ملهيات الانترنت. غياب قسري، وليس محاولة مني لممارسة السبات الرقمي. كيفما كان الحال، قد عدت الآن وأصبح العالم أجمل بلمسة رقمية.

أول ما لاحظته خارج الانترنت هو ركود تفكيري وعقلي وكل الأفكار التي كنت أثور من أجلها. في غياب المثيرات، تغيب الثورات. أصبحت أعذر الآن كل من لا يثور على نفسه، {إنَّ اللهَ لا يغيّرُ ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسِهِم} [سورة الرعد:15].

ليس هذا الشيء الذي أردت الحديث عنه في هذه التدوينة، بل حديثي اليوم عن الطراموي في مدينة إفران، أو بتعبير أدق، الفرصة اللذيذة التي سيشكلها التوافد السياحي الضخم على مدينة إفران، لجشع أصحاب رؤوس الأموال. تخيلوا إفران ذات الطبيعة الساكنة والهادئة، أضحت مكتضة بالناس، وأمست قبلة للمستثمرين، غير آبهين بخصوصية المنطقة، مكترثين فقط لجيوبهم. منتجع سياحي هنا، محل تجاري هناك، مهرجان تورتيت، فندق خمس نجوم، مجمعات سكنية.. ستصبح المدينة التي كانت هادئة، نسخة مشابهة للمدن المغربية الأخرى، بعد أن يبقى من جوها العام، سوى الاسم (سويسرا الصغرى _ Little switzerland).

أتمنى، أن يتعرف المغاربة على أجواء البادية ويستأنسوا بها، عوض الاستمرار بثقافة المدينة الفاشلة ومحاولة تنميط مناطق المغرب.

السبت، 8 أكتوبر 2011

شاد الطريق

في لحظة عفوية، قررت أن أجرب السفر بدراجتي الهوائية لمنطقة أبعد من مدينة العرفان (الحي الجامعي) في الرباط، لذا هيأت أغراضي التي قد أحتاجها في الطريق و توجهت نحو منطقة الكاموني حيث لنا فيها مزرعة صغيرة لأبيت هناك.

انطلقت مع الساعة 2 زوالاً في أول يوم جمعة من شهر أكتوبر و الشمس حارقة لأجتاز مسافة 30 كلم (الكاموني 26) كتجربة مبدئية لرياضة ركوب الدراجات على الطريق (السفر بالدراجات الهوائية). معالم مدينة سلا تفنى و أنا أغادرها في الطريق شبه السيار فمرت أمامي عدة شاحنات بعج برهة محملة بجياد فهمت لاحقاً أنها قاصدة الكاموني بالمثل لإحياة الموسم السنوي هناك بالتبوريدة و ما شابه.

تعلو مدينة سيدي علال البحراوي (الكاموني) عن مستوى البحر بـ247 متر مما يجعل رحلة الذهاب صعبة نسبياً رفقة دراجتي القديمة، لكن الحياة على الطريق لا تقدر بثمن. تحس على الطريق بمفهوم السفر الحقيقي، فلا حافلات و لا سيارات تسير بما يقارب الـ120 كلم/س تمنح ذلك الشعور.. أصبحت أرى المسافات كمثل المنزل-الجامعة هينة مقارنة مع واقع السفر.

وصلت بعد سفر دام الساعتين إلا الربع (14 > 15.45) بالنسبة لمسافة تقدر بـ30 كلم، بسرعة متوسطة قدرها 17.14 كلم/س.
محطة الإستراحة: الكاموني

خلدت للنوم على الساعة 7.30 مساءاً فما استيقظت إلا في الـ9 للصباح الموالي، السبت.
يختلف الهواء نسبياً عن مدينة سلا، فقد كان جافاً في الكاموني مقارنة مع رطوبة مدينة سلا كما أن قلة الغازات المنبعثة من السيارات بالإضافة إلى غياب البنايات الإسمنتية الضخمة جعلاها رحلة منعشة ممتعة.

اتجهت نحو مقر الموسم رفقة أبي فأفطرنا بالحرشة و أتاي بينما في الجهة الأخرى الجرارات تسطح الأرض التي ستمارس فيها فيما بعد "التبوريدة" (بتلك الجياد التي صادفتها في الطريق، كما مختلف جياد القبائل الساكنة في الكاموني) ثم عدت للمزرعة تهيئاً للحصة الثانية من الجربة الرياضية: الرجوع لمدينة سلا (30 كلم إياب، المجموع 60 كلم).

بعد خروجي عن محيط الكاموني ببضع كيلومترات، صادفت كتكوتاً صغيراً في قارعة الطريق السيار، عرجت نحوه ثم أوقفت الدراجة. بحثث بناظري عن دجاجة أو ديك أو أي مزرعة قريبة، لم أجد إلا السراب فقررت أن أحمله معي. بالمناسبة، لم يكف عن الصراخ منذ وصوله للمنزل، الآن هو في السطح يخربق مع الطيور الزائرة.

دامت رحلة الإياب ساعة و نصف بالنسبة لـ30 كلم إذ الطريق كانت منحدرة قليلاً (من 247 متر في الكاموني لمدينة سلا الواقعة في مستوى البحر تقريباً) بفارق 15 دقيقة بين الرحلتين. النتيجة؟ ازدياد السرعة المتوسطة من 17.14 كلم/س في الذهاب إلى 20 كلم/س في الإياب.

الحياة على الطريق غير الحياة في المدينة، فأنت وحدك و لديك كل الوقت لتعيشها. مع مرور الكيلومترات، هرمون الأندورفين الذي هو هرمون السعادة يفرز مما يجعلك تسترخي و تهلوس وحدك كما لو دفعة كبيرة من النشاط نزلت عليك من السماء.

هذه التدوينة عبارة عن توثيق بسيط لمعلومات عن الرحلة، و تدخل ضمن إطار مخطط السبات الرقمي أو Digital Sabbatical الذي أنهجه و الذي سأخصص له تدوينة مستقلة إن شاء الله.

الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

ماذا لو جربنا الخلود في الدنيا؟

الخلود في الدنيا، ينبوع الشباب أو إكسير الحياة حيث من يتوذقه لا يمسه الموت أبداً.. الكثير من الناس بناء على درجة سعادتهم في الحياة إذا كانت مرتفعة مقارنة بالآخرين، يتمنون حياة الأبدية في الدنيا، بل و حتى الفلاسفة لم يسلموا من التفكير في الأمر.
من الذي لم يحلم بالخلود ؟
لا يهم الأمر يقدر ما أنه، و في مرحلة معينة، سيسبب مشكلة جدية في عدد شموع عيد الميلاد.. - فيليب جيلوك
L’atelier de Sisyphe
© Gilbert Garcin

لن يكون الموضوع خيالياً، بل علمياً/بيولوجياً مقروناً بالقليل من الفلسفة البسيطة.
سنكتشف نقطة نطقة إجابة السؤال "ما مصيرنا و كيف سيكون العالم لو عشنا للأبد؟" بطريقة بيولوجية منطقية تسلسلية.

فكرة الخلود البيولجي و الرقمي أصبحت في متناول العلم
الطريق أصبحت معبدة بالنسبة لقضية الخلود في الأرض التي تعتبر استمرار لمعلوماتنا و وظائفنا في الزمن. يمكن تحقيق هذا الهدف من خلال استراتيجيتين : الحفاظ على القاعدة أو الركيزة في الجسد الحالي أو نقلها لآخر.

يذكر أن الشيء الوحيد الذي يمنع الإنسان من تمديد فترة حياته لمدة أطول هو أنزيم التيلوميراز حيث يعمل العلماء على تجديد هذه الأنزيمات لتبطئ في يوم من الأيام عملية الشيخوخة. هذا في حال البقاء على الركيزة أو القاعدة في الجسد الحالي. بينما في فكرة نقل الركيزة لمستقبل ثاني، يفهم أن حالة الخلود ستتدهور أثناء العملية حيث أنه من الممكن في ظل الظروف الطبيعية و ليس المثالية فقدان بعض من المعلومات و الوظائف مما يجعل المستقبِل لا يشبه كلياً كلياً سابقه المعطي.

نقل الركيزة يبعدنا عن التعريف الأصلي، لكن المتعارف عليه هو أنه في حالة وقوع حادثة سير كمثال يمكن أن تلغي حالة الخلود إن تم اكتشافها و تطبيقها بالنسبة للذي وقعت له الحادثة. الأمر الذي يوحي بأن الخلود البيولوجي و الرقمي عبارة عن عمليتان متكاملتان لمحاولة تخطي عقبات الموت الفجائي.

الساعة 3:19 صباحاً، أعتذر عن استكمال التفسير العلمي لكيفية الوصول للخلود عن طريق الرقمنة و البيولوجيا. و لأكون صريحاً لا علاقة لي بالعلم و خصوصاً البيولوجيا سوى أني درستها في الثانوية و حالياً في جامعة محمد الخامس، كلية العلوم بالرباط التي لا أذهب إليها سوى لأني لا أحب البقاء في المنزل.. بالتأكيد، إذ يوجد فيه الحاسوب الذي يعني الأنترنت، التي تحيل لا أرادياً للفيسبوك الذي ينتهي بانقطاعي عن العالم الخارجي أو الواقع و تسمري أمام شاشة الحاسوب كالأمانة. تلك التي تضعها في مكانها و لا تفعل شيئاً ثم يأتي صاحبها لاحقاً ليأخدها.. نعم، أنا هو تلك الأمانة. لكن من باب حبي اللامشروط لكم، أضع بين أيديكم بضعة روابط قد تفيدكم للإستزادة في البحث (ملاحظة: الروابط تحيل لمقالات بالفرنسية و الإنجليزية نظراً لندرة المحتوى العلمي باللغة العربية) :
ماذا لو عشنا الأبد؟
للوهلة الأولى، نعتقد أن فكرة موتنا بعد كبر سننا عبارة عن خطأ حدث في عملية التطور ككل. إذا كان يفهم من التطور أن البقاء للأصلح، أفليس أن الأصلح هو الذي يتوالد و يبقى في صحة جيدة للأبد؟
قد يكون هذا تبسيط سطحي يجانب الصواب فالتطور ليس فقط أن الأصلح هو الذي يبقى و لكن الفكرة تبقى صالحة.

تقول النظرية الشائعة حالياً أننا نشيخ لكي يستطيع عدد كبير من أفراد الساكنة البقاء على قيد الحياة و الوصول لسن التناسل و الإنجاب دون عرقلة المسار الطبيعي للحياة.

الأمر و ما فيه هو أن مغزى الشيخوخة ثم الموت ما زال مستعصياً للفهم بالنسبة للكثير من العلماء، الشيء جعل أندري مارتينز André Martins من جامعة ساو باولو البرازيلية أن ينشئ برنامج محاكاة على الحاسوب يبين الفائدة التي تجنيها الساكنة من الشيخونة و الموت.

في نموذجه التطبيقي[1]، أنشأ مجموعتين، الأولى مثلنا تحيى و تموت و الثانية تبقى خالدة و لا تموت، ثم وضع المجموعتين في منطقة تتعرض لتغيرات بيئية متكررة. بعدها أطلق مجموعة من عمليات المحاكاة ليكتشف كيف كان أداء المجموعتين بالتوازي.

قد يعتقد الكثيرون أن المجموعة الخالدة، أي التي لا تموت أبداً تعيش في هناء و صفاء أكثر من المجموعة العادية إذ أنهم في صحة جيدة للأبد و لا يقلقون على مرض أحد.. لكن لدرجة أنهم و بسبب طول حياتهم أصبحوا عبئاً على المجموعة العادية. أكمل أندري مارتينز عمليات المحاكاة لأجيال عدة، الذي يعني أن المجموعة العادية استمرت في الموت الطبيعي لذا كان يتحتم عليهم التناسل المستمر و إلا انقراض الساكنة.

مع التغير المستمر في البيئة، استطاعت ذرية المجموعة العادية التي تموت طبيعياً من التكيف مع البيئة المحيطة بها عن طريق الطفرات على عكس المجموعة الخالدة التي لم تستطع التكيف نظراً لحفاظها على بنيتها كما كانت قبل عدة أجيل مضت مما جعلها عرضة للأمراض نظراً لسوء تكيفهم مع البيئة المحيطة الجديدة الأمر الذي أدى بدوره إلى سيادة المجموعة العادية على المجموعة الخالدة. بل أسوأ، المجموعة الخالدة التي لم تذق الموت أبداً لم يبقى فيها متسع للتناسل إذ أصبحت منطقتها مملوءة بالبشر الخالد كما أنه لم تعد هنالك فرصة لتغير الناس ذوي سوء التكيف بآخرين شباب و أطفال ذوي  احتمال تكيف جيد.

الرغبة في الخلود، هي الرغبة في الإستمرار الأبدي لخطأ كبير. آرثر شوبنهاور

نستختلص أن الخلود و الحياة الجيدة (التكيف من المحيط) ضدان إذ يستلزم الموت كريكزة لاستمرار الحياة الطبيعية. عمقاً، لو كان الخلود، لوهت الحاجة للتغيير و التناسل.

أطفال المجموعة الخالدة لن يستطيعوا الحصول أبداً على عمل قار لأن لا أحد من الكبار سيحال على التقاعد كما أنهم بالمثل لن يستطيعوا الحصول على أي ملك أو منزل للعيش فيه لأنهم لن يرثوا أبداً... إلخ.
بما أن لا أحد يموت طبيعياً، فساكنة المجموعة الخالدة ستنفجر لدرجة استنزاف جميع الموارد الطبيعية بالمرة. الشيء الذي يُظهر أن الكبار في السن سيحتكرون أي مورد محتمل مما يجعل الساكنة الصغيرة أو الشابة في حاجة ملحة => موت بطيئ مثل أطفال الصومال حالياً.

الخلود يستلزم الكسل، لأن الشخص الخالد يؤجل عمله إلى الغذ و ذلك للأبد. جورج وولينسكي

عند وصولنا لتلك النقطة من الخلود، ستتوقف عملية التطور ككل و لن يستطيع الخالدون أبداً التكيف مع محيطهم البيئي، لهذا سادت المجموعة العادية على المجموعة الخالدة في عملية المحاكاة لأنها استمرت في دورة الحياة الطبيعية - حياة، موت، طفرة، تطور، حياة.. - و الرابح دائماً مع الطبيعة.

الأمر أعمق بكثير من هذا التبسيط المذكور في التدوينة و الناتج عن عملية محاكاة حاسوبية. لكن عملياً فبوادر الخلود - و لو أننا مازلنا مع المجموعة العادية - أصحبت تظهر رويداً رويداً كالإحتباس الحراري، الإنفجار السكاني، كثرة الأمراض و الكوارث الطبيعية، نبوض النفط و غيرهم الكثير.

لا أدري سبب كتابتي لهذه التدوينة.. أهي "متلازمة الطالب الباحث" في صفتها البدائية أم فقط أفكاري حالياً عبارة عن معمل غاز؟

__

السبت، 13 أغسطس 2011

لا تحتاج سوى لفكرة و دراجة هوائية


من يتابعني عبر تويتر أو الفيسبوك (مول الپيكالا) سيعلم بالتأكيد أني مدمن إن لم أقل مهووس بدراجتي الهوائية، لا لشيء سوى أني أحب ركوبها. هي ليست خفيفة الوزن، لكن بسبب تعدد سرعاتها تستطيع أن تجعل الركوب عليها كنسيم عليل. ليست بجديدة و لا مقلدة. ذكر لي أبي ذات يوم أن بائعها في الجّوطية (bonne occasion) أتى بها من ألمانيا، فلا عجب من صمودها رغم كثرة سنين استعمالها و العنف اللطيف الذي أمارسه عليها.
تحديث: و أنا جالس في الحديقة العمومية مع بعض الأصدقاء أشاهد العجلة الخلفية لدراجتي، فوجئت بكتابة أراها لأول مرة. MADE IN W. GERMANY. دراجتي الهوائية صنعت في ألمانيا الغربية بمعنى حينما كانت ألمانيا مقسمة و ذلك قبل سقوط حائط برلين. صناعة الألمان تصمد رغم الزمن بالفعل!

دراجتي متعددة الألوان، قوس قزح متنقل، تبدو ببساطتها و بهرجة ألوانها كما لو كانت ملك للهيبيز (Hippies) الألمان. ركبت عليها و أنا أتجول الطرقات، مروراً برمال شاطئ سلا و مياهه بالإضافة إلى الوحل المنتشر في جنبات وادي أبي رقراق، كما صعدت بها تلك الأدراج الواسعة المسماة "العقابي" (جمع عقبة) و لا تكل إلا نادراً حين سقوط سلسلتها التي أركبها في الحين متفادياً الشحم "لاڭريس".

لكن، من يدري؟ ربما يوجد استعمال إضافي للدراجة الهوائية غير الركوب فيها بكل أهدافه.

 فكرة + نية + عزيمة = إبداع
شاحن للهاتف
إحدى الأفكار المفيدة و العملية و التي ستثمر في عالمنا العربي المليئ بالدراجات إذا تم تطبيقها بحكمة هي اسعمالتها كمولد للطاقة الكهربائية. كمثال بسيط، شاحن للهاتف النقال يعمل بالطاقة المولدة عن طريق الدراجة الهوائية (bicycle-powered phone charger) حيث يُرَكب المُحَول في الدراجة الهوائية و يمكن للراكب أنذاك شحن هاتفه النقال بالطاقة المولدة أثناء تنقله من مكان لآخر.

النتيجة: مصدر إضافي نظيف للطاقة، صديق للبيئة و لا يكلف سوى بضع دراهم ثمن المولد.

جهاز تقشير للذرة - corn sheller
يمكن للمزارعين الإستغناء عن التقشير اليدوي باستعمال ما هو أقل كلفة و مفيد للصحة، كجهاز تقشير الذرة (corn sheller) الذي يُركب في الدراجة الهوائية و يعتمد على الطاقة المنتجة عن طريق دوران الدواسات.

النتيجة: يمكن تقشير 90 كغ من الذرة (كيس كبير) في ظرف 40 دقيقة باستعمال طاقة نظيفة كما يمكن تكرار العملية لـ10-15 مرة في اليوم بمعدل 1000 كيلوغرام، أكثر إنتاجية بـ40 ضعف من التقشير اليدوي. (مصدر)

يجب الإشارة إلى أن هذه المبادرة أقدم عليها مجموعة من شباب جامعة Massachusetts Institute of Technology الأمريكية حيث أسسوا شركة Global Cycle Solutions في تنزانيا بهدف تقديم خدمات منخفضة الكلفة، كثيرة الإنتاجية و عملية للقرويين بتوفير بديل للعمل اليدوي الشاق. يُذكر أن هذه المبادرة البسيطة قد تصبح فرصة فعلية مدرة للدخل لأصحاب المشاريع الصغيرة بخلق موارد رزق تستخدم أدوات نظيفة ذات تكلفة منخفظة تؤثر للأفضل على جودة عيش شبكات مكونة من آلاف المقاولين فبالرغم من التقدم التكنولوجي الذي ينمو سريعاً، نجد أنه لم يُعتمد أو بالأحرى لم يصل بعد لأكثر من 500 مليون من الفلاحين الصغار و القرويين عالمياً الذين يعيشون بأقل من دولار في اليوم. لذا، فالفرصة ذهبية!

من يتفضل و ينقل لب الفكرة لبلدي، المغرب؟

الأربعاء، 27 يوليو 2011

لنجعل سلا نظيفة


هي فكرة مبادرة تطوعية لتكريس روح المواطنة نابعة من إرادة إنسانية هم بها شباب مدينة سلا لجعل المحيط البيئي الذي يأوي سكان المدينة بيئة آمنة، نظيفة و خضراء في إطار تحسين مستوى و جودة العيش كما إحياء روح حب الخير لتدب الحياة في سلا و ترسم البسمة في وجوه الناس تحدياً للمباني الإسمنتية بإقحام العنصر الأخضر و كافة أطياف ألوان الطبيعة فيها.

الإهتمام بالشأن المحلي للنهوض بالشأن الوطني و العالمي حيث الحراك الإجتماعي و السياسي الذي سمي بالربيع العربي يمس بالطبع القضايا البيئية إذ هي أصل المسكن وباعتبارنا الساكنة يتعين علينا كأفراد و جماعات إعادة النظر في طريقة تسيير الحياة الحديثة في عصر التِّقانة التي تمس أولاً كل ما هو رقمي ثم مادي مما قد يأثر على الحس البيئي و منه انبثقت فكرة "لنجعل سلا نظيفة" التي نأمل أن تشكل أرضية صلبة لتكريس حس المسؤولية الفردية في تدبير و تسيير الواقع البيئي و ذلك بالإستعانة بالذكاء الفردي و الجماعي في إطار تشاركي تشاوري لكل من أراد الإدلاء بمقترحاته و المشاركة الفعلية على أرض الواقع بالمثل للنهوض بالوعي البيئي.

عملاً منا بمقولة أن التغيير يبدأ من أنفسنا في إطار تقصير السلطات المعنية للحفاظ على رونق المدينة حيث النهضة تعتمد على وعي الأفراد بإشكاليات محيطهم التي بالتالي تُكَون الجماعات مما يمنحها أهمية و قيمة مضافة لتصبح الواقع اليومي المُعاش.

في ما يلي، فيديو بسيط عن بادرة طيبة قام بها شباب  حي "القرية / قرية أولاد موسى" في مدينة سلا لجعلها جميلة و نظيفة، نحتاج لإعادة إحيائها :)




لنجعل سلا نظيفة : الصفحة - المجموعة

نسيم الفجر ☁☁☁

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة