السبت، 24 مارس 2012

كلام في الكسل والأحد

مامساليش وما عندي ما يدّار

يصادف اليوم العالمي للكسل والخمول، يوم 25 مارس، الذي يصادف بدوره يوم الأحد، اليوم الأسبوعي للكسل في العالم بأجمعه. قد نختلف على تعريف دقيق للمحتفى به، بين الكسل، والخمول، والتعريف القريب من الكلمة الإنجليزية « Procrastination »  أو التسويف، تأجيل عمل اليوم إلى الغد، أو كما يقال بأنه فن البقاء في الأمس، وتجنب الإنتقال لليوم.

لا يختلف اثنان ممن يعرفني، عن شديد كسلي. فمن  الطراموي الذي أتعب فيه رغم قلة المجهود العضلي الذي يقع في المقصورة، إلا أن التكييف الداخلي وكثرة الحركة الخارجية، خصوصًا إن لم أحس بالاهتزازات التقليدية كالتي في السيارة والحافلة، تصيبني بدوخة بسيطة تُبعد عن وجهي الطراموي بعد أول أسبوع من الركوب.
حسنًا، لستُ بكسول لتلك الدرجة التي تتصورونها، كسنورلاكسٍ أو غارفيلدٍ، والدليل برحلتي بدراجتي الهوائية لمخيّم مُونيِي. معدنُ القصة، أن الكسل يندثر حينما أفعل شيئا يستهويني، عكس مجبر عليه.

في هذا الأحد الكسول، ترجع بعض أسباب كسلي إلى ما يذكره الجاحظ في كتابه « البخلاء »، في قصة تمام بن جعفر:
"إياك أن تأكل قليلاً ولا كثيرًا، فإن أكل القليل على غير شهوة أضر من الكثير مع الشهوة."

وقال ابن المعافى، في هذا الأمر:
وإن التواني [التواني: الكسل] أنكَحَ العجزَ بنتَه    وساقَ إليها حين زوجها مهرا
فِراشًا وطيئًا، ثم قال لها: اتكي                    فقَصرُكما لا بدّ أن تلدا الفقرا

ولمحمود درويش كلام عن طبائع الناس في هذا اليوم، بين ثنايا "يوم الأحد":
في البيت أجلس، لا حزيناً لا سعيداً
لا أنا، أو لا أحدْ

صحفٌ مبعثرةٌ. ووردُ المزهريةِ لا يذكرني
بمن قطفته لي. فاليوم عطلتنا عن الذكرى،
وعطلةُ كل شيء... إنه يوم الأحدْ

يوم نرتب فيه مطبخنا وغرفةَ نومنا،
كل على حدةٍ. ونسمع نشرةَ الأخبار
هادئةً، فلا حربٌ تشنُّ على بلدْ

الإمبراطورُ السعيدُ يداعبُ اليومَ الكلابَ،
ويشرب الشمبانيا في ملتقى نهدين من
عاجٍ... ويسبح في الزبدْ

الإمبراطورُ الوحيدُ اليوم في قيلولةٍ،
مثلي ومثلك، لا يفكر بالقيامة .. فهي
مُلك يمينهِ، هي الحقيقةُ والأبدْ!

كسلٌ خفيفُ الوزن يطهو قهوتي
والهالُ يصهلُ في الهواءِ وفي الجسدْ

وكأنني وحدي. أنا هو أو أنا الثاني
رآني واطمأنَّ على نهاري وابتعدْ

يوم الأحدْ
هو أولُ الأيام في التوراة، لكنَّ
الزمان يغيّر العاداتِ: إذ يرتاح
ربُّ الحرب في يوم الأحدْ

في البيت أجلس، لا سعيداً لا حزيناً
بين بين. ولا أبالي إن علمتُ بأنني
حقاً أنا ... أو لا أحدْ!

من الكسل ما قتل، إذ اشتريت 6 كتاكيت لكي أربيها في إطار ملء وقت الفراغ بشيء مفيد. جعلتُ الفلالس (الكتاكيت) ينتشرون في سطح المنزل زوال يوم مشؤوم جوُّه شوم. بعد برهة، وإذ عددهم ينزل لخمسة كتاكيت، والسادس تحت رحمة الباشق (نوع من الصقور، يدعى "بو عميرة" في المغرب)، وهم يُقَفقِفُون من هَول الجائحة والمصاب الجلل، وأنا من المرزئة، بسبب انغماسي في الكسل والإنترنت، دون مراقبتهم (كولي أمرهم المسؤول عليهم) وهم فراخ.

وأنا في طريقي لملتقى المدونين المغاربة، يوم الأحد..

فمن الكسل التدويني، إلى الكسل "الاجتماعي"، مارًا بالكسل الجسدي، ومسطرًا بالأحمر على الكسل الفكري، يمر يوم الأحد بهدوء ولا مبالاة، فاتحًا بابًا آخر للـ"الاثنين" ورجوع للروتين بعد برهة، في انتظار يوم الأحد.

الثلاثاء، 13 مارس 2012

سوسيولوجيا الشبكات الاجتماعية: الفيسبوك وتويتر نموذجًا


موضوع غير شامل، كمقدمة بسيطة لسوسيولوجية مواقع التواصل الإجتماعي،أسطر رؤوس الأقلام بإيجاز حتى يتسنى الرجوع إليها لاحقًا في أبحاث موازية إن وُجِدَت الحاجة.

الفيسبوك
التركيبة التقنية التفاعلية في الفيسبوك بين جميع المشتركين فيه، تخول فقدان الخصوصية المطلوبة في الإنترنت –خصوصًا في هذه المرحلة الحرجة من دمقرطة الإنترنت ووعي الأنظمة بها-. صُمم الفيسبوك أساسًا ليسهّل التشارك والتواصل بين مختلف أفراد جامعة معينة (مجموعة مغلقة)، ثم، أي في الدرجة الثانية، مع مختلف الجامعات الأخرى (مجموعة مفتوحة)، مما يحيلنا إلى ترتيب درجات الخصوصية في مخطط الفيسبوك الاجتماعي (باستعماله السليم والمريح)، وهو أن الأصل هو المجموعة المغلقة، التي تضم الأفراد الذين نعرفهم في الحياة الحقيقية والواقعية من زملاء وغيرهم، كما يشير إليه الفيسبوك بطبع سياسة خصوصيته حين إرادة إضافة شخص جديد ما متواجد على الشبكة، فيتأكد البرنامج منك عن درجة معرفتك بالشخص المراد إضافته، أم هي فقط إضافة عبثية، تؤدي تلقائيا إلى حظر مؤقت لإمكانية الإضافة بعد كذا محاولات عبثية.

أغلب مستعملي الفيسبوك العرب يستخدمونه بدمج المجموعة المغلقة بالمفتوحة، مما يفقدهم إمكانية التحكم بالخصوصية بسبب (سوء استخدام (؟)) تهور غير مقصود، يعزى لعدم قراءة شروط التسجيل وسياسة الخصوصية للفيسبوك من طرف المستخدمين العرب، أو لغياب ثقافة التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي بشكل يسهل التواصل، لا يعرقله.

تكتب الدكتورة مرام عبد الرحمن مكّاوي في تدوينتها "فيسبوك وتوتير وتمبلر..والعادات السيئة!":
... فمثلاً ما الذي ستفيده المرء حين يعلن في حالته الخاصة أنه في المقهى الفلاني؟ أو ينتظر عند الإشارة؟ أو وصل المنزل وتناول غداءه؟ كما ترون هي معلومات بسيطة وغالباً غير ضارة، ولكنها تؤكد حقيقة بأننا صرنا مهوسين بالحديث عن أنفسنا، ونعتقد – لا شعورياً- بأن هذه المعلومات مهمة جداً وأن هناك من يجب أن يعرفها! ...

في هذا الإطار، يقول المثل العامي المغربي "ما كي حس بالمزود غير اللي مخبوط بيه." وهو صحيح، فما أحسست بما يعانيه المنادون بتطبيق سياسة خصوصية صارمة في الفيسبوك إلا بعد أن جربت الدمج بين الخاص والعام فاختلطت علي الأوراق. لا كفيت الخاص ولا حسّنت العام. ولكي أجبر الضرر الرقمي في إطار ما يصطلح عليه بالـPersonal Branding، قررت فصل حياتي الشخصية/الخاصة عن العامة، بحسابين، أحدهما خاص (لا علاقة له بعالم التدوين) ويحوي من أعرفه ويعرفني وجهًا لوجه، وآخر عام، وهو خديمكم وكاتب هذه الأسطر، حيث أصبحت أنشر في الانترنت باسم مستعار « Yuxx »  أو باسمي الأول فقط، يوسف، دون إضافة لاحقة أو سابقة -الحر بالغمزة، والعبد بالدبزة ;) . أنشر في الخاص كل ما لا يضيف أي قيمة للنشاط الذي أفعله في الإنترنت ولا يعني أو يهم الناس خارج المجموعة المغلقة بشيء. في حين، ومن جهة الحساب العام، يتم نشر ما جادت به مسيرتي في أمصار الإنترنت، بالإضافة إلى مختلف درجات الحرية التي يمنحها الحسابين بحسب المحتويات المنشورة، والمستقبلين لصداها بمختلف درجات القرابة و/أو الفكر العام.

لا أدري عن الآخرين، لكني أحسست براحة وحرية كتلك التي يحس بها من فَكّ قيده بعد سنون من المراقبة من طرف أجهزة المخابرات/الجواسيس/البرڭاڭة/الحضّاية. من يدري؟ قد تكون هذه الخطوة كتمهيد لتنفيذ الحلم المستحيل !

تويتر
على عكس بنية الفيسبوك التي تتجه أكثر نحو المجموعة المغلقة، أعتبر تويتر نقيضه حيث جوهره يميل نحو الانفتاح على جميع المجموعات (رغم أن بنية المجموعات غير متوفرة فيه، لكني أشبهها هنا بمن تتابعه ويتابعك بالمثل، تعاقد اجتماعي افتراضي) مما يجعل المعلومة أو التغريدة يعاد تغريدها من طرف مختلف مستخدمي تويتر/المغردين لدرجة أن ساهمت في إنجاح بعض الثورات بعد وصول  التغاريد العاجلة والتنظيمية لقاعدة واسعة من الناشطين المتصلين بتويتر.

يتضح لنا جليًا غياب الفكر التقليدي للخصوصية الافتراضية (تعمدت عدم ذكر خاصية حجب التغريدات، المحدودة) في تويتر بفضل (ميزة تميّز منصة تويتر –فتيل التدوين المصغّر- عن غيرها من المواقع الأخرى) اتجاهه نحو توفير بيئة وبنية ملائمة لوصول المعلومات لأكبر عدد من الناس سواء من داخل تويتر أو من خارجه باستخدام بعض التطبيقات المستقلة.

تذكر المدوِّنة هيفاء محمد في المدوَّنة التشاركية التي تساهم في تحريرها في موضوع معنون بـ"عيوب التغريد/عيوب المغرد" (مدخل الموضوع، الجزء الأول، الجزء الثاني):
بسبب تقنيات الاتصال الحديثة التي تربط العالم ببعضه محدثة شبكة من العلاقات المتداخلة والتي تعد تطبيقات تويتر إحدى أشكالها، نجد أن المغرد (كغيره من مدمني الشبكات الاجتماعية) شخصية تعيش في اللحظة الزمنية وليست البقعة المكانية، بمعنى أنه لا يدري عما يجري على الأرض القريبة منه، بقدر ما يعرف عن حياة صديقه الذي يعيش على بعد عشرات الأميال منه، وبقدر ما يعرف عن مشاعر الغرباء، أفكار فئات مختلفة جدا وبعيدة جدا عنه عبر تغريداتهم الكثيرة.
...
هذه الدرجة المتقدمة من الانفتاح على مختلف المشارب الفكرية وسرعة تدفق تيار المعلومات المتواصل، ينمي سلبيات وإيجابيات، أكتفي بالحسن منهما وهو التفكير السريع لمستعملي تويتر الذي يحفزهم ويعودهم على كتابة ما قلّ ودل في إطار 140 حرف، عكس الفيسبوك الذي تخمر فيه الخواطر والمنشورات لدرجة فقدان قيمتها بعد تداولها المكثف والمبالغ فيه.

سؤال مفتوح: كيف تميز وتفرّق ما بين الحياة الخاصة والعامة في الفيسبوك/تويتر؟ وفي أي سياق يمكنك ممارسة حريتك الكاملة كمستخدم للفيسبوك/تويتر؟

الجمعة، 24 فبراير 2012

حماية لحقي في الخربشة غير المقيدة والحرة

أنا هو مول دعوتكم !

يستيقظ وزير الإتصال صباحًا، فيرى الحرية تصدع في المواقع الإخبارية الإلكترونية. يدور في عقله فريّخ يقول له: "يا أخي، لقد فلتت هذه النقطة من أيد النظام. لم تستيقظوا فجرًا مع دخول الأنترنت للمغرب، و الآن، تجنون الثمار. قيّد حرية الصحافة الإلكترونية في المغرب وهنّينا من الصداع!" إثر تصريح لوزير الإتصال الحالي، مصطفى الخلفي، مولود حكومة بن كيران، بأن أول شيء يفعله حين استيقاظه صباحًا، هو تغذية إدمانه على النت والمواقع الإخبارية الإلكترونية.

أظن أن الدولة، أو النظام، أو الحكومة أو المخزن وكل وصف يليق يالمقام، قد فطن لما قد يفتعله الإعلام الجديد والصحافة الإلكترونية المغربية ومعشر المدونين المغاربة. لذا، وبطيب خاطر، أبان على نيته الصالحة، بإقبار الحرية في زمن الحرية.

وفي علبة جميلة ولافتة للإنتباه، توحي بأشياء مزهرة ذات عطر فوّاح، كإدماج الصحافة الإلكترونية في استراتيجية المغرب الرقمي. داخل العلبة، نجد نموذج مصغّر لآلة زمنية. بتفعليها، تعود بفاتح العلبة، عقودًا زمنية نحو سنوات الضياع، حين كان مصدر الخبر الوحيد هو الإعلام الرسمي.

ليست هناك أية رغبة لتقييد هامش الحرية الذي تستفيد منه الصحافة الالكترونية، بقدرما ما هي الرغبة في وضع اطار قانوني سيوضح قواعد العمل وفق أخلاقيات المهنة، دون اغفال ضرورة وضع ضوابط للاشهار واعتماد صيغة للاستفادة هذه السنة من البطاقة المهنية على أساس أن البطاقة المهنية ستعهد ابتداء من السنة القادمة إلى المجلس الأعلى للصحافة الذي سيرى النور في الـ100 يوم من حصيلة الحكومة الحالية..

 أودّي أودّي على الوزير الجديد ديال الحكومة الجديدة!

تنظيم وتقنين الصحافة الإلكترونية، ليس سوى طريقة ملتوية لاحتوائها، توجيجهها وفرض الرقابة عليها بتقنينها، بمعنى تغييب الحرية التي نعهدها ولو نسبيًا في العالم الإفتراضي شيئًا فشيئا، لحين إدماجها ضمن منظومة الدولة -بوق يطبّل ويزمّر- باستخدام آلة الطعريجة بصغيتها الإلكترونية. بمعنى تهجين وتجنيس واحتواء الصحافة الإلكترونية المغربية وتوجيه أشرعتها لتفادي رياح محيطات الحرية الصرصر العاتية.

اللّقوَة !

ماذا عن التدوين والمدونين؟ أقصد، لا دخل للدولة فينا.. بالشطّابة والما حتى لقاع الأنترنت !

آه، و قبل ما ننسى! آش دخّلني أنا فهاذشي؟ فين عمري عرفت شي صحافة ولا قريت شي جورنان..؟ من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب. ما بيني وبينكم غير الخير والإحسان.

الجمعة، 3 فبراير 2012

آخر بطاقة معايدة بمناسبة نهاية العالم - حقيقة طلوع الشمس من مغربها

صورة توثيقية لمجموعة من الكائنات في نشاط طبيعي، كانت تسمى بالبشر، انقرضت مع بداية الألفية الجديدة بسبب خطأ العام 2000 البرمجي.

قبل 5000 آلاف سنة، كانت في الأفق على سطح البسيطة، حضارتان عظيمتان. حضارتا المايا، و المصريين القدامى (الفراعنة).


يبدو و أخيرًا أن كل هذا الضجيج حول نهاية العالم، كان، وبكل بساطة، استراتيجية تسويقية ناجحة من طرف مثقفي حضارة المايا.
فكرة نهاية العالم تبدو سخيفة للوهلة الأولى، فمن سيصدق أن هذا العالم الجميل والمشمس سينتهي يومًا ما؟ الأمر ليس بعيدًا، إذ قد ينتهي العالم فجأة بسقوط نيزك ضخم على حين غرة فوق رؤوسنا أو قد يهجم علينا جيش من الآليين..

أتساءل، همممممم. ماذا لو عرفنا التاريخ الفعلي لنهاية العالم؟ ماذا سيتغير؟ هل ستعم حالة من الحب والوئام والسلام العالمي منتظرين قدرهم؟ أما ستقوم حروب عالمية جديدة بحثًا عن حصن آمن للإحتماء من الأحداث المهولة التي ستحدث؟ سيحج المسلمون لمكة والمدينة؟ انفجار سكاني هائل :))

يتداول عموم الناس في المواقع الإجتماعية عن واقعة طلوع الشمس من مغربها، وكيف أن الهلع والرعب والفزع والجدبة ستعم العالم والصراخ في كل مكان.. طلوع الشمس من مغربها ظاهرة طبيعية، موثقة علميًا، تسمى في الأوساط الأكاديمية بانقلاب المجال المغناطيسي الأرضي، وهي ظاهرة تحدث بالتقريب (تتغير المدة حسب الظروف) كل 10.000 إلى 1.000.000 سنة، ويأخذ الإنقلاب من 1.000 إلى 10.000 سنة للرجوع لحالته الطبيعية. آخر انقلاب حدث لكوكب الأرض كان قبل 780.000 (780 ألف) سنة. ستحدث تغييرات مغناطيسة وبيولوجية (طفرات) في العالم، حيث سيتحتم علينا إعادة ضبط الأقمار الإصطناعية و الأجهزة التي تعتمد على الحقل المغناطيسي الأرضي، أما بيولوجيًا، فستحدث طفرات طبيعية وستخرج للعالم أجناس متطورة من الأجناس الحالية وهي طبيعية جدًا، دون قلق. سيكون العلماء على علم بالأمر، وسيتم أخد كافة الإحتياطات و الإجراءات اللازمة لتفادي أية أضرار جانبية كما أن الآلات التي ستصنع في ذلك الوقت، ستكون مرنة لتفادي اضرابات الحقل المغناطيسي الأرضي حينئذٍ. ستستمر الحياة على كوكب الأرض، إذ بدأت الحياة منذ فجر التاريخ ولم توقف هذه الإنقلابات المغناطيسية عملية التطور. لا هلع ولا أفلام رعب هولييوودية، فقط ظاهرة طبيعية كالخسوف والكسوف وغيرها من الظواهر التي تحدث كل مدة معينة.

الأمر الجلي هنا، هو أنه و بعد تاريخ "نهاية العالم" المشاع، سنكون قد خطونا لحظات نحو نهاية العالم الفعلية..

كما يظهر في المقطع المصور، فالمايا نجحوا في إذاعة صيتهم حول العالم. فما استراتيجيتنا نحن، المسلمون، العرب و الأمازيغ لإشاعة صورة طيبة، متحضرة و راقية عنا؟

إجابةً على السؤال، دعونا نستمتع بأغنية خالدة، جميلة، تجيب عوضًا عنكم عن السؤال:
 يا بني إنسان لِـ ناس الغيوان




المحبوب اللي نريد، گاسْ لْ طـَاطـَا
شُورْ لَمْنَابْهَة عَرَّى رَسْمْ الـــــدَّاْر
ما بيدي ما ندير، جات سلاطــــــة
وبكيت بدموع انْطاَبُو لَشْفـَــــــــار
غرضي الجبال الشامخة تتواطى
ف ليلة ويوم نوصل في نص نهار

وطلبت الليل يطول، راحتي في ضَيْ نْجُومُهْ، بغيت نبقى سهـــــــــــران
قلبي ملسوع وعليل، آيْ مَنْ حَرْ التـِّيـهـَـــــــانْ
وشكون يگول ولفي أنا يخون، أيا وعدي اليوم خــــــــان
ذي ليام وذا حالها شكون فينا صَفـَّا اخْبَالـْنـَا
حارت فيها لذهان
مرة رْباَحْ.. مرة خسْرَانْ
مرة حزين... مرة فرحان
ودوام الحال من المحـــال
حالي يا وعدي اليوم راه دفعني
بغيت نوضع سؤال ونگول بلسان أهل الغيوان
يا بني إنسان، علاش احنا عديان ؟

لاش الكروب... لاش الأحزان ؟
لاش لكذوب... لاش البهتان ؟
لاش لحروب... لاش الطغيان ؟

واحنا خاوا... احنا احباب... احنا جيران
يا بني الإنسان


لو علم سكان المايا على أن رزنامتهم ستكون على ألسنة كل سكان القرن الحادي والعشرين، للاستعادوا من الشيطان وشيدوا البروج عوض الروزنامات. على أي، أتمنى أن تكون هذه السنة الأخيرة في تاريخ البشرية سعيدة.

الاثنين، 30 يناير 2012

يوميات صاحب محل بقالة

آش حب الخاطر آ مولاي؟ شي دجاجة بلدية، شي فرّوج؟

حلمت نفسي وأنا أكتب تدوينة طويلة، جميلة، منمقة.. حفظتُ أثناء الحلم كل كلماتها (كنت أدري أني أحلم)، فعزمتُ على تدوينها ورقيًا أثناء الإستيقاظ، أي بعد بعض ساعات.. حلمتُ أيضًا أني حدثتُ سناء وسناء بموضوع التدوينة عن طريق دردشة الفيسبوك.

مرّت السويعات، و حان وقت الإستيقاظ، فما عقلتُ على شيء سوى أنها كانت ستكون أحسن تدوينة شاملة جامعة لهذه السنة..
شيء مؤسف أن لا يتحقق حلم جميل كذلك :))

استدراكًا لما لم يحدُث وحفاظًا على عادة الهدرة الخاوية وقرقبة الناب في المدونة، حديثي اليوم عن أناس، يعيشون بيننا، نقابلهم يوميًا، بل ونحادثهم و نتعامل معم يوميًا كيف ما كان الحال.
أتحدث عن العمال من أصحاب محلات البقالة، الجزارة، النجارة، الصيانة إلخ من مول الحانوت، مول الدجاج، الڭزّار، مول المحلبة، الخضّار وغيرهم الكثير.

على ذكر مول الحانوت، إن مرّ شخص يتحدث باللغة الأمازيغية، أستوقفه لحظة لمعرفة مدى صحة هذا الطرح: هل تأتي كلمة مول الحانوت الدارجة من الكلمة الأمازيغية (تاشلحيت) بوتحانوت buthanut (البقّال)؟
إن كان صحيحًا، فإنها كثيرة هي الإستعارات الأمازيغية في لغتنا الدارجة المغربية.

على أيٍ، عودة للحديث عن مالين الحوانت، مالين الدجاج و غيرهم. أتدرون أن متوسط دخلهم هو 50 درهمًا مقابل يوم عمل كامل (10 ساعات تتخللها ساعتين راحة). في حين أنهم لا يتمتعون بتغطية صحية، ولا يعوضون في العطل، كما أنه لا مبلغ يُدفع لهم عند التقاعد. العمل والعمل والعمل بسعادة حتى آخر لحظة في الحياة.

في إطار التسميات، يسمّون تقنيًا بالعمال الفقراء. يعيشون بعيدًا عن المشاكل السياسية في المغرب، ليس جهلاً ولكن تفاديًا للحرج الناتج عن دخول اللعبة السياسية المغربية المعطوبة.
أتخيل أنه لو نهض هؤلاء العمال الفقراء في خضم هذه الأحداث التي نعيشها، و أضربوا عن العمل، لضعف اقتصاد المغرب وتضرر كثيرًا. لأنه وبكل بساطة، هم من يلبون احتياجات المواطنين المباشرة محليًا ويقدون خدمات القرب في الأحياء الشعبية من بيع خضروات، منتوجات و مواد غذائية أساسية. فإن هم أضربوا، اختلّت الموازين حتمًا، والعبرة في أيام الأعياد حينما تقفل الحوانيت و المحلات ويجول الناس البلاد شمالاً وجنوبًا بحثًا عن محل مفتوح يبيع رغيف الخبز..

بطبيعة الحال، الدولة ستستفيد من الوضع إذ ستشهد المولات والمحلات الكبيرة مثل مرجان، كارفور وغيرهم إقبالاً كثيرًا، غير أن الوضع لن يبشر بخير بالنسبة للعمال الفقراء (مالين الحوانت)، مما سيزيد من غضبهم واحتقانهم سيرفعون من سقف مطالبهم لحين قلب النظام بثورة عمالية قائدها العامل الفقير..
بشاخ عليك آ Yuxx! كاتحلم بزّااااف.. الله يجيب ليك شي خدمة

آه آه آه، وصل بي الحديث للتخطيط لثورة لا تعرف رأسها من رجليها. راه القلم سلاح، ايلا ما عرفتيش كيف تلعب بيه، يقدر يقتلك..

رجوعًا للعامل الفقير، مول الدجاج كمثال.
فرض منزلي:
-1) علمًأ أن صديقنا مول الدجاج يتقاضى 50 درهمًا مقابل يوم عمل كامل. كم يلزمه من أيام عمل كاملة للسفر في رحلة ترفيهية  لمدة 4 أيام لمدينة إفران، بتكلفة مالية قدرها 600درهم؟ أكتب الحل معللاً جوابك.
-2) الكلفة الإجمالية للرحلة تقدر بـ600 درهم صافية. اعتمادًا على معطيات السؤال 1، أوجد عدد الأيام التي يجب على مول الدجاج أن يعملها لتوفير مبلغ الرحلة (600 درهم).
-3) بالإعتماد على معطيات السؤال 1، أحسب عدد الدراهم التي

أ والله ما بغيت نديرها بلعاني. بغيت نكمل المسألة الحسابية وانا نعيا، عڭزت وحبست و كتبت لتحت فقرة كاتعوض المسألة

بما أن معيشة مول الدجاج (بائع الدجاج) تتوقف على عمله، فإنه حين سفره ذي مدة 4 أيام، سيضيع له أجر 4 أيام. 50*4=200 درهم تبخرت في الهواء. لنكمل، كلفة السفر الإجمالية تقدر بـ600درهم، إذن يجب على مول الدجاج أن يعمل لمدة 600/50=12 يوم كاملة لتوفير نقود الرحلة.

لنحسب دخل مول الدجاج الشهري إن هو عمل لمدة 30 يوم متواصلة: 50*30=1500درهم. نقتطع 600+200=800 درهم من 1500 درهم، لنجد أن الباقي، 700 درهم هي ما سيعيش بها لآخر الشهر..

الشهر الموالي من بعد السفر، بمعنى ظروف مواتية، فلا نقود تضيع في رحلة ما. يتقاضى مول الدجاج 1500 درهم مقابل 30 يوم عمل، ويكتري في سكن تشاركي مع مجموعة من الناس، غرفة بسيطة بقيمة 300 درهم على أقل تقدير شاملة مصاريف الماء والكهرباء.
يتبقى لنا من مجموع الدخل الصافي: 1500-300=1200 درهم لكي يمر الشهر بسلام. عند قسمة الباقي على عدد أيام الشهر 1200/30=40 درهم، هي التي يقتات منها فطوره وغذاؤه وعشاؤه، ومنها يشتري لباسه، أو الأدوية إن حدث وأصابه مرض. يظهر جليًا أن الأجرة الشهرية لا تكفيه أبدًا، فلا هي تلبي احتياجاته الأساسية ولا هي توفر له السكن اللائق. (من هنا نفهم سبب حرق أصحاب الشواهد العليا لأنفسهم احتجاجًا على المذلة التي يتعرضون لها..)

لكن، و الختام مسكٌ كما العادة، فإن مول الدجاج وجميع طاقم محل بيع الدجاج سعيدين بعملهم وحياتهم وأصدقائهم، حامدين الله على كل شيء، لكن حالفين حلوف الأحرار باللي "مامفاكينش" !

الثلاثاء، 17 يناير 2012

تدخل القوات النحوية النازية في اللغة العربية - Grammar Nazi

سير الله يرضي عليك و يكثر من مثالك

حينما يكتب الناس في الفيسبوك، تويتر، المدونات أو غيرها من وسائط الإعلام الجديد أو المواقع الإجتماعية، جملة أو نصًا يعبرون فيه عن ما يخالج شعورهم، سلبيًا كان أو إيجابيًا، يحدث أن يخونهم التعبير فيسقطون في أخطاء إملائية، لغوية أو نحوية -أجزم أنها عن غير قصد- خطيرة! نقول كتسمية مجازية للظاهرة هنا في العرف النقدي المُتعالي، اللغة العربية تأكل الدّق. تبقى كلمة الدّق موضوع خلاف، إذ يحلو للبعض تبديلها بكلمة العصا.

يتحرج أكثرنا لتنبيه الكاتب عن أخطائه الإملائية، اللغوية أو النحوية خوفًا من أن يتم نعته بكثرة الفهم والتفلسف، نعت ذم وقدح يعني.
حتى يتحول التحرج تماثليًا لتجاهل الخطأ، أي وبمنطق رياضي، إذا كان أ أكبر قطعًا من ب و ب أكبر قطعًا من ج، فإن أ أكبر قطعًا من ج: إذا كان الخطأ عن غير قصد، يرفع القلم، فيتم قبول الخطأ، ليصبح فيما بعد صحيح شعبيًا رغم أنف معجم لسان العرب. أمر غريب، لكن يحدث كثيرًا.

لكن ما دخل النازية في النحو العربي؟

الراعي الرسمي لهذه التدوينة

حينما تحدثتُ في الفقرة الأولى عن نعتِ مصحح الأخطاء قدحًا و ذمًا بكثرة الفهم و التفلسف، نجد أن أصدقاءنا في دول الشمال المتجمد والغرب الأمريكي ينعتون ذلك الصنف من الناس بنازيي النحو. نازي النحو أو Grammar Nazi، لاعتقادهم، كما اعتقاد أغلبنا أنه يبيد جماعيًا حماس الكتاب الرقميين.

أظن، وبعض الظن إثم أن تحسين جودة الكتابة الإلكترونية تتطلب استعداد الطرفين. الكاتب والمُصحح الذي يعلق على الأخطاء عادة في التعليقات. استعداد الكاتب نفسيًا لتقبل النقد، والرد عليه إن كان جارحًا بطريقة رادعة مناسبة. أما المصحح، فأنصحه و إياي التعليق عن المحتوى قبل الشكل -محتوى التدوينة أولاً، ثم الأخطاء ثانيًا بعبارات لطيفة. 

الشرف لي، ماين فوهرر!

لا أدري، مذخراتي اللغوية اكتسبتها في الثانوية العامة، تخصص علمي، و حروف لوحة المفاتيح التي أستعملها ممحُوّة تمامًا سوى الأرقام و أزرار الـF1>12. إن كان هنالك خطأ فمني،  وإن لم يكن، فانظروا إن أصابكم عمى النحو أثناء قراءتكم، أي التجاهل اللاواعي للأخطاء. 

الأربعاء، 11 يناير 2012

حول الظواهر الغريبة التي تحدث في موروكو مول - Morocco Mall

مرحبا بضيف الله! تفضلوا، تفضلوا..

يدور في ألسنة الناس مؤخراً حديث حول ظواهر غريبة، خارقة للعادة، ميتافيزيقية تحدث في موروكو مول -Morocco Mall. كثر الحديث لدرجة أن الإدارة أصدرت بلاغ تكذب فيه ما ينسب لتلك الظواهر التي تحدث داخل المول.

الغريب أن بعض الألسن تناقلت بالمثل، أنه و عند الإفتتاح الأوّلي لموروكو مول، تمت عملية تبخير واسعة لتسليم المكان من مّالين المكان، و ذلك بمساعدة عدد مِن مَن يُسَمّون بالفقهاء.

عجيبة من عجائب الدنيا السبعة، مع زوجها يتسوقان.

لا ندري عن صحة الإدعاءات، لكن حري بالذكر أنه و بحسب شهود عيان ثقات. يذكر أحدهم، و يحلف بأغلظ الأيمان أنه شاهد أحد الأبواب التي يدخل منها الناس، تفتح و تغلق لوحدها عند اقتراب إنسي منها. في حين أن الآخر يذكر أنه دُهِش حين رؤيته لحائط مصنوع من القوارير، و بداخل الحائط الزجاجي سمك و حوت يسبحون كما لو في البحر، تحت إعجاب المارة.
في حين، يدخل البعض لغرفة سوداء ثم يغلق الباب تلقائياً من ورائه، و عند فتحه مجدداً يحد نفسه وبقدرة قادر في الطابق العلوي تحت تصفيق المارة. أيُعقل أن يكون المول مُدار من طرف الجن؟ الله أعلم.

لكن، و الأخطر أن البعض يشير إلى أن تصميم موروكو مول الخارجي، يشبه العين، مما يوحي أنه منشأة ماسونية بمباركة بينكي و برين تهدف إلى السيطرة على العالم الحديث، كما نعرفه.

اللعنة!

آه، كدت أن أنسى. وجدت تعليقاً في هيسبريس، أحببت أن أشارككم به، عله يضفي جو من البهجة و السرور:
لا أجد مشكلة في ذلك ما دام للجن ساعاته الخاصة للتسوق فيها و التعرف على آخر صيحات الموضا .علينا أن نكون إنسانيين و نتعايش بسلم و سلام مع كل مكونات المجتمع فهاذا الجن من مكونات المجتمع شئنا أم كرهنا .كفى اعتداء على الحريات فكمى ألاحظ كيف نعتدى و بدون سبب على بعض الحيوانات الضعيفة كالقطط والحمير حشاكم.و كوني أقطن بأمريكا لم أرى سوى الرحمة والشفقة بل حتى الحب لكل ما ليس آدميا و ربما هذه مسألة أخرى تحتاج مزيدا من النظر و سؤوافيكم بالجديد في الديموقراطية الجنية.

و يكتب آخر:
بما ان الشعوذة مترسخة في عقول الطبقة الشعبية , وللحفاظ على زبائن من الطبقة المرتاحة وابعاد هذه الفئة كان لابد من تخويفها بالعفاريت والجنون لابعادها. رغم ارتفاع الاسعار دفع العديد الفضول لزيارته ولو مرة واحدة.
وتذكرني هذه الحادثة بما فعله البرتغاليون للمغاربة عند احتلالهم لثغورها...فقد ارسلوا امراة ليلا بحذاء على شكل رجل جمل يخيف المارين ليلا بعد غروب الشمس واطلقوا عليها اسم aicha la cortessa. من هنا جاءت قصة عائشة قنديشة , وهكذا فرض البرتغال حضر التجوال ليلا بطريقة ذكية .
لاننسى ان الخليجيين عادتهم البخور وكيف لا وهم شركاء في المشروع .
والبرابرة يستعملون لاول مرة البخور لدرء العين في مشاريعهم وكلها احتمالات واردة .
لاعلاقة للعفاريت بالموضوع , وهو اول مكان تجاري يرفع فيه الاذان وبه مصلى.

الضواوات كاتعمي العينين.

*قبل أن تخرجوا، أود أن أنبه أنها تدوينة لا أساس لها من الصحة.

السبت، 31 ديسمبر 2011

خصوصية الإحتفال المغربي براس العام

مبارك عواشركم

تعلن وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية أن يوم الأحد سيكون فاتح سنة 2012، و ذلك بعد ثبوت رؤية هلال شهر يناير في مختلف ربوع المملكة.

وذكرت الوزارة، في بلاغ لها، أنها راقبت هلال شهر يناير لعام 2012 ميلادية، بعد مغرب يوم السبت 31 دجنبر 2011 ميلادية، فثبتت لديها رؤية الهلال ثبوتا شرعيا، وعليه فإن يوم فاتح 2012، الذي هو فاتح شهر يناير، هو يوم الأحد 1 يناير.

و فيما يلي نص بلاغ الوزارة:

تنهي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى علم المواطنين أنها راقبت هلال شهر يناير لعام 2012 ميلادية بعد مغرب يوم السبت 31 دجنبر 2011 ميلادية، فثبتت لديها رؤية الهلال ثبوتا شرعيا.

المصدر: النشرة الإخبارية الرئيسية، قناة الأولى.

يجدر الذكر أن نهاية رأس سنة 2011 و بداية سنة 2012 تصادف العواشر أو كما يسمى في الإعلام الرسمي، عيد الميلاد المجيد -الكريسماس- ، حيث تم تسجيل نجاح جولة الپاپا نويل السنوية حول المنطقة المغاربية-الشمال إفريقية تحت رعاية عدد من الوزارات المغربية (وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية، وزارة التجهيز و النقل، وزارة السياحة، وزارة الثقافة، وزارة الإتصال و وزارة الشؤون الخارجية و التعاون) بإشادة من المجتمع الدولي في إطار مبادرة التنمية البشرية في شقها المعني بتوزيع الهدايا ذات الجودة الصينية-المغاربية حسب الإستحقاق، وبذلك يتم تحطيم الرقم القياسي بخصوص مدة التوزيع الشامل برجوع الپاپا نويل لمقر الوزارة بعد ساعتين من آذان العشاء فقط بالمقارنة مع توقيت الرجوع للسنة الفارطة المقدرة بهنيهات قبل آذان الفجر. و يرجع فضل تحطيم الرقم القياسي الآنف لقطار الـTGV ذو الخط السريع الرابط بين مختلف ربوع المملكة و سكك الطراموي في المدينتين الإدارية و الإقتصادية، الرباط و الدار البيضاء. في حين لوحظ استياء عارم من طرف أطفال الأحياء الشعبية لعدم تغطيتهم من طرف مبادرة التنمية البشرية حيث يشاع أن غالبية الميزانية الإجمالية استنفدت في أحياء "راقية" من المدينتين السابق ذكرهما، و المثال في الرباط كحي أڭدال و حي الرياض و غيرهم من المناطق ذات حضور السلفيين ذوي اللحي البيضاء و القميص و القبعة الحمراوان في إطار تعتيم إعلامي و رفض التعليق من طرف المسؤولين، مكتفين بضُحَيكة صفراء.

لا والو، غي تلفات لي الهضرة

أهل الله هذا الشهر المبارك على مولانا أمير المؤمنين وحامي حمى الوطن والدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله باليمن والبركات، وعلى ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا خديجة، وسائر أفراد أسرته الملكية الشريفة بالخير والبشر وعلى الشعب المغربي، والأمة الإسلامية قاطبة بالرقي والازدهار والأمن والهناء.

علاش غانضحك عليك؟ مالك حمق؟ حاشا..

بنادم داخل شاعل، ندّمنا ڭاع علاش كتبنا هاذشي. عرفتيو شنو اللي غادي يجي حسن..؟

نمشي بحالي..


الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011

بارون الپوڭز

Gotta catch 'em all!

يعتبر الناس أن السياسة حكر على الكبار، ولا مجال للأطفال فيها. قد يكون الأمر صحيح إن تحدثنا عن السياسة بمفهومها العام، لكن..

تصوروا معي، سياسي مخضرم، له من الألبسة الرسمية، حفاضات من نوع بامبيرس بينما بين أقرانه يلبس حفاضات دلع تواضعاً..

ماذا لو رجعنا للوراء قليلاً، شعلنا سيجارة و ارتشفنا من فنجان قهوة، رشفة أو رشفتين و نحن جلوس في المقهى. في الشارع، أمامي أشاهد أطفالاً مجتمعين في حلقة، أعتقد أنهم يلعبون شيئاً ما. أسترجع ذكرياتي.. آه، تذكرت، يلعبون الـpogs أو الـPintos حسب اختلاف المفردات. لدى الطفل الأول عشرات الپينطوسات، بينما المنافس الثاني، المئات. يحاول الطفل الأول منازلة جميع أطفال الحي لربح پينطوسة أو پينطوستين من كل واحد، بعد خمسة مباريات، لديه الآن 20 پينطوسة. يفكر في الوصول لمنزلة غريمه صاحب المائة پينطوس، يكمل نشاطه لأسبوعين على التوالي بعد خروجه من المدرسة حتى أصبح بارون الپينطوس في حيه، بينما يحضى بالإحترام من طرف أطفال الأحياء المجاورة. 

توثيق مصور لتصرف طفولي عفوي، تقول المصادر أن اسمه هتلر، أدولف هتلر!


لكن ما علاقة الأمر بالسياسة؟
أعتقد أن الوعي السياسي (الطفولي) يبدء مع الإنسان منذ بداية إدراكه لما يقع حوله، فيريد تارة الحصول على ما عند أخته من ألعاب، ثم يطالب بالتوزيع العادل للمصروف اليومي بين الإخوة و يحاول فرض خطته على المبارة المرتجلة من طرف أطفال الحي، كما يحلم بامتلاكه للشركة المصنعة للـPintos أو الـPogs.

تخربيــــــــــــــــــــــــــق، راه قالوا باللي، اللي تسحر مع الدراري يصبح فاطر!!

السبت، 3 ديسمبر 2011

المرشح لما نجح

"يا ربي ارحمنا، و جبر الخير و وفقنا"
في ما كانت تسمى بالعاصمة العلمية للمغرب، بين أزقة فاس العتيقة، يعيش بائع ثوم بسيط، يطلب رزقه حلالاً مع تفجير الصباح المشرق. يحمد الله على قوت يومه كل مساء. إنه أحمد، أحمد بنهاري.

أحمد شاعر و زجّال منسي من بين رجال المغرب العميق. بعيداً عن قرقشة الأضواء و بهرجة الألوان، تُخلق كلمات ندية تتناغم والمعنى بطرب البساطة والفصاحة.

قصيدة: المرشح لما نجح

قصيدة المرشح ماللي نجح، غادي نتكلموا بها مع الناس اللي عوتاني نجحوا، كانعنيو بيها العدالة و التنمية. باش إن شاء الله، يطبقوا لنا الشعارات اللي كي حملها الإسم ديال الحزب ديالهوم، وَ هي العدالة و التنمية إن شاء الله. كاتقول كلماتها:

ماشي الفايدة شكون اللي نجح
الفايدة، شغادي يعمل اللي نجح
و تبان الشعارات و القول اللي كان بيهُم كايبرّح
يظهر حقيقة التمثيل للناس
ايلا كان كلامو على صح

يعيق و ما ينساش راسو
ويبقى فالمقعد بوحدو يتمرّح
راه حنا عاقلين، على جميع الوعود
اللي عطى و بها كان يصرّح
يعرف بقيمة ذيك الأصوات
اللي لولاها، والله لا فاز و لا ربح

ثقنا فيك باش تكون معنا
ماشي تكلمنا من فوق السطح
حاول بحال البارح بحال اليوم
ولا بد ما يطلع عليك الصبح

عنداك يصحاب ليك قطعتي الواد
و تدير بحال الطبيّق دالملح
بات ما صبح

الله يرحم من تقن شغالو
و الناس عليه تصفق و به تفرح
منتظرين منك تقوم بالحي
و بالقانون و الديموقراطية تكون مسلح

أول مشكل، مشكل البطالة
ديرها بين عينيك، راك تفلح
ساعد الشباب، و تفكر الشياب
جميع من خدم، من الحبس تسرّح
و نظافة الحي، الحفاظ عل البيئة
و لأجل الصحة، حديقة، فيها نتفسّح

ساهم من أجل الثقافة والفن
و تطالب لينا، بتشييد المسرح
و الرياضة، تكون منها على بال

كايخصنا الملعب و المسبح
و سمع باش تعلم
من عمل خير، الله فالكتاب قال
قد أفلح
يا ربي ارحمنا، و جبر الخير و وفقنا
و كلشي يتصلح


-المرشح لما نجح، أحمد بنهاري.

نسيم الفجر ☁☁☁

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة