السبت، 8 أكتوبر، 2011

شاد الطريق

في لحظة عفوية، قررت أن أجرب السفر بدراجتي الهوائية لمنطقة أبعد من مدينة العرفان (الحي الجامعي) في الرباط، لذا هيأت أغراضي التي قد أحتاجها في الطريق و توجهت نحو منطقة الكاموني حيث لنا فيها مزرعة صغيرة لأبيت هناك.

انطلقت مع الساعة 2 زوالاً في أول يوم جمعة من شهر أكتوبر و الشمس حارقة لأجتاز مسافة 30 كلم (الكاموني 26) كتجربة مبدئية لرياضة ركوب الدراجات على الطريق (السفر بالدراجات الهوائية). معالم مدينة سلا تفنى و أنا أغادرها في الطريق شبه السيار فمرت أمامي عدة شاحنات بعج برهة محملة بجياد فهمت لاحقاً أنها قاصدة الكاموني بالمثل لإحياة الموسم السنوي هناك بالتبوريدة و ما شابه.

تعلو مدينة سيدي علال البحراوي (الكاموني) عن مستوى البحر بـ247 متر مما يجعل رحلة الذهاب صعبة نسبياً رفقة دراجتي القديمة، لكن الحياة على الطريق لا تقدر بثمن. تحس على الطريق بمفهوم السفر الحقيقي، فلا حافلات و لا سيارات تسير بما يقارب الـ120 كلم/س تمنح ذلك الشعور.. أصبحت أرى المسافات كمثل المنزل-الجامعة هينة مقارنة مع واقع السفر.

وصلت بعد سفر دام الساعتين إلا الربع (14 > 15.45) بالنسبة لمسافة تقدر بـ30 كلم، بسرعة متوسطة قدرها 17.14 كلم/س.
محطة الإستراحة: الكاموني

خلدت للنوم على الساعة 7.30 مساءاً فما استيقظت إلا في الـ9 للصباح الموالي، السبت.
يختلف الهواء نسبياً عن مدينة سلا، فقد كان جافاً في الكاموني مقارنة مع رطوبة مدينة سلا كما أن قلة الغازات المنبعثة من السيارات بالإضافة إلى غياب البنايات الإسمنتية الضخمة جعلاها رحلة منعشة ممتعة.

اتجهت نحو مقر الموسم رفقة أبي فأفطرنا بالحرشة و أتاي بينما في الجهة الأخرى الجرارات تسطح الأرض التي ستمارس فيها فيما بعد "التبوريدة" (بتلك الجياد التي صادفتها في الطريق، كما مختلف جياد القبائل الساكنة في الكاموني) ثم عدت للمزرعة تهيئاً للحصة الثانية من الجربة الرياضية: الرجوع لمدينة سلا (30 كلم إياب، المجموع 60 كلم).

بعد خروجي عن محيط الكاموني ببضع كيلومترات، صادفت كتكوتاً صغيراً في قارعة الطريق السيار، عرجت نحوه ثم أوقفت الدراجة. بحثث بناظري عن دجاجة أو ديك أو أي مزرعة قريبة، لم أجد إلا السراب فقررت أن أحمله معي. بالمناسبة، لم يكف عن الصراخ منذ وصوله للمنزل، الآن هو في السطح يخربق مع الطيور الزائرة.

دامت رحلة الإياب ساعة و نصف بالنسبة لـ30 كلم إذ الطريق كانت منحدرة قليلاً (من 247 متر في الكاموني لمدينة سلا الواقعة في مستوى البحر تقريباً) بفارق 15 دقيقة بين الرحلتين. النتيجة؟ ازدياد السرعة المتوسطة من 17.14 كلم/س في الذهاب إلى 20 كلم/س في الإياب.

الحياة على الطريق غير الحياة في المدينة، فأنت وحدك و لديك كل الوقت لتعيشها. مع مرور الكيلومترات، هرمون الأندورفين الذي هو هرمون السعادة يفرز مما يجعلك تسترخي و تهلوس وحدك كما لو دفعة كبيرة من النشاط نزلت عليك من السماء.

هذه التدوينة عبارة عن توثيق بسيط لمعلومات عن الرحلة، و تدخل ضمن إطار مخطط السبات الرقمي أو Digital Sabbatical الذي أنهجه و الذي سأخصص له تدوينة مستقلة إن شاء الله.

7 تعليقات:

عبدالرحيم السويني يقول...

هههه شهيتيني فشي دراجة هوائية وشي رحلة تا أنا 

imane Boulaid يقول...

الله سعدااتك .. فكرتيني فالبلاد ..  و الهوآ  النقي و الحالة ناشطة و الكتاكيت و زيد زيد

فيين آيآمات العطلة .. اللي فاش نضيعهم ف الدوران هنا وهنا قضيناهم غي قدام هاذ المشقوف و بين 4 حيوط -.-'' ودابا ما كانلقاوش الوقت حتى نهار الاحد باش نمشيو نجريو شوية ف الغابة 

marrokia يقول...

سعداتك

Yasser_91 يقول...

thala fdak lpoussin bach mnin yakbar ndirou bih chi rfissa dayazha lklam hhh

iHibo يقول...

عندي صحابي من الكاموني وعرضو عليا نمشي للموسم مي ماوافقتش على اعتبار الزحام ماشي من ضمن اهتماماتي 

مي الكاموني ديجا شفتها 
تيفلت 2بصحتك الرحلة والكتكوت تووو

نسيم الفجر يقول...

في الصباح لم يكن الزحام حين أفطرت، كانو غي السكان المحليين.

الزحام ديال الناس البسطاء ماشي هو الزحام ديال المدينة ديال صداع الراس :) مرحباً بك

نسيم الفجر يقول...

من دابا و نتا تابعو بالعين؟؟ راه كينيا عندو حانوت قدو قد السخط ديال الدجاج، راه يبرعك !

إرسال تعليق

نسيم الفجر ☁☁☁

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة