الأحد، 4 سبتمبر، 2011

مرحبا بكم في سلا، جنة المجرمين وعاصمة السلاح الأبيض


يبدو العنوان مبالغاً فيه بعض الشيء، لكن مقارنة بالواقع المعاش لساكنة سلا لوجدتم أنه جد سطحي..

تبدأ القصة البارحة، حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل عند رجوعنا من كورنيش مدينة الرباط نحن الثلاثة نحو منازلنا في سلا.
وصولاً لباب سبتة، توادعت معهم ذاهباً أبحث عن دكاكين مفتوحة لشراء شيء يؤكل لعلي أملؤ به معدتي.. في حين أن سلك أنور و ياسر طريق منازلهما.

ذهب ياسر لمنزله ليجر معه دراجته الهوائية ثم يوصل أنور لبيته هو الآخر. في الطريق المظلم بين إقامة العيادية و المقهى المجاور لمول الزريعة و الساحة المخصصة للعب كريات الـPétanque، صادفا 3 شبان غريبين عن الحي و إذ بهاتف أنور يرن، تريد أن تطمئن عليه العائلة مما لفت نظر هؤلاء الشبان ليتبين لاحقاً أنهم مجرمين يترقبون إحدى الفرائس الليلية.

أكمل أنور و ياسر سيرهما بحذر في حين تجاوزهما الشابين بينما بقي الثالث يتبعهما من وراء بترقب. هَمّ الإثنان بالتوجه نحو زقاق في انتظار مرور الفرائس للإنقضاض، ففهم الصديقان أنهما هدف محقق و كل ثانية تحسب إما لهما أو عليهما، و إذ بأنور يحاول أن ينعرج لإحدى الأزقة القريبة بغية أخد نظرة بالفن على الثالث الذي يتبعهما ففوجئا به يمشي على رؤوس أصابعه بسرعة نسبية و معه سيف لا فكرة لهما عن مصدره.. ما كان لأنور أي حل سوى النفاذ بجلده بينما ياسر بدراجته يحاول أن يركبها، فاغتنم صاحب السيف الفرصة ليقضي عليه (يقسمه نصفين) حرفيا وهو منشغل بالدراجة.. بنزول السيف استخدم ياسر لا إراديا الدراجة كدرع في محاولة لحماية نفسه فسمع دوي -صليل السيف- كما لو كانا في أحد الأفلام عن قبيلة قريش و من ثم سقط أرضاً هلعا. 

لم يبالي به المجرم مبدئيا إذ كان هدفه هاتف أنور النقال، فتبعه ركضاً بينما يصرخ لياسر بأن يترك الدراجة أرضاً ويعود أدراجه لمنزله، لكن أنور أفلت منه بأعجوبة مما جعل المجرم يفكر مجدداً و يعود لياسر الذي ترك ورائه الدراجة فاستغلها المجرم و ركب عليها ليطارده. من حسن الحظ أن الرصيف كان عالياً شيئاً ما، مما صعّب مهمة المطاردة.. فما كان من صاحب السيف إلا بالهروب بغنيمته "الدراجة الهوائية" و ترك الصديقان في أحد أفزع لحظاتهما.

يقول أنور أنه صادف في طريقه بعد هروبه من قبضة السياف سيارة"Estafette" لدورية شرطة فاستوقفهم و حكى لهم ما حدث..
ماذا تتوقعون ردة فعلهم؟ 
رد عليه أحدهم :" نحن شرطة مدينة الرباط، جئنا لهنا فقط لأننا مسخرين.. اتصل بالرقم 19" ..


في حين يأتي أفراد البوليس بالعشرات لمطاردة المتظاهرين،تغيب الشرطة في سلا كما لو كانت مهنة "الشرطي" غير موجودة.. نطالب بتعزيز الأمن في مدينة سلا، إذ ليست أول مرة يحدث فيها شيء مماثل.. أهل سلا أدرى بشعابها!

نسيم الفجر ☁☁☁

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة