الأربعاء، 27 يوليو، 2011

لنجعل سلا نظيفة


هي فكرة مبادرة تطوعية لتكريس روح المواطنة نابعة من إرادة إنسانية هم بها شباب مدينة سلا لجعل المحيط البيئي الذي يأوي سكان المدينة بيئة آمنة، نظيفة و خضراء في إطار تحسين مستوى و جودة العيش كما إحياء روح حب الخير لتدب الحياة في سلا و ترسم البسمة في وجوه الناس تحدياً للمباني الإسمنتية بإقحام العنصر الأخضر و كافة أطياف ألوان الطبيعة فيها.

الإهتمام بالشأن المحلي للنهوض بالشأن الوطني و العالمي حيث الحراك الإجتماعي و السياسي الذي سمي بالربيع العربي يمس بالطبع القضايا البيئية إذ هي أصل المسكن وباعتبارنا الساكنة يتعين علينا كأفراد و جماعات إعادة النظر في طريقة تسيير الحياة الحديثة في عصر التِّقانة التي تمس أولاً كل ما هو رقمي ثم مادي مما قد يأثر على الحس البيئي و منه انبثقت فكرة "لنجعل سلا نظيفة" التي نأمل أن تشكل أرضية صلبة لتكريس حس المسؤولية الفردية في تدبير و تسيير الواقع البيئي و ذلك بالإستعانة بالذكاء الفردي و الجماعي في إطار تشاركي تشاوري لكل من أراد الإدلاء بمقترحاته و المشاركة الفعلية على أرض الواقع بالمثل للنهوض بالوعي البيئي.

عملاً منا بمقولة أن التغيير يبدأ من أنفسنا في إطار تقصير السلطات المعنية للحفاظ على رونق المدينة حيث النهضة تعتمد على وعي الأفراد بإشكاليات محيطهم التي بالتالي تُكَون الجماعات مما يمنحها أهمية و قيمة مضافة لتصبح الواقع اليومي المُعاش.

في ما يلي، فيديو بسيط عن بادرة طيبة قام بها شباب  حي "القرية / قرية أولاد موسى" في مدينة سلا لجعلها جميلة و نظيفة، نحتاج لإعادة إحيائها :)




لنجعل سلا نظيفة : الصفحة - المجموعة

الأحد، 24 يوليو، 2011

موسم السبات الصيفي


حياته كالخفاش.. ينام مع الساعة العاشرة و النصف صباحاً ليستيقظ مع السابعة و النصف مساءاً. لا يلقي بالاً لأي شيء، فقد حان موعد الإجازة الصيفية.
قد يكون هذا النظام مجدياً في شهر رمضان حيث النوم نهاراً و الحياة ليلاً (قبل أن تفكروا في الذي أفكر أنكم ستفكرون فيه، أقول لكم أنها روح الـTroll العربي لا غير.) و لكن الأمر و مافيه، العطلة ستمر مرور الكرام، لا حياة و لا فائدة سوى كسل و كلل.. أو على الأقل كان يوم البارحة هكذا.

في الحقيقة، لا أعلم ما أخربش هنا.. كنت نشيطاً في التدوين أيام الدراسة (أبريل، ماي، يونيو) حيث تلتقي المشاعر و تتنافر أحياناً مما يوفر مجموعة من الأفكار التي قد يُدَون من أجلها الشخص. أما بالنسبة لـموسم اللاحركة السنوي المسمى الصيف، يقع العديد من الناس في فخ الروتين و لا أستثني نفسي حيث لا جديد و لا قديم، سوى الحاضر الساكن.

لأول مرة يسافر أفراد عائلتي الصغيرة بدوني و من إرادة مني، الشيء الذي ترك لي مجال أسبوع لكي أرتب فيه أولوياتي و أنظم فيه حياتي بعيداً عن عيون الناس أو بالأحرى ما كان يترتب علي فعله..

بذهابهم، تَخَربَقَت ساعتي البيولوجية حيث ما ذكرت أعلاه حقيقة لكن الأهم من ذلك أني تعلمت شيئا بعد انجلاء المسؤولية عن رقبتي عند وصولهم قبيل ساعات.

أهي حقائق أم خواطر عابرة؟ لا يهم، لأدونها فحسب :

بتوالي الأيام، بدأت أحس بالمسؤولية رغم وحدتي في المنزل، فعلي أن أخرج باحثاً عن الطعام و الشراب لتوفير قوت اليوم، يمعنى تحركوا ترزقوا عوض انتظار أمي لطهو الغذاء.

بتوالي الأيام، بدأت أفهم لماذا يركز أهلي على النوم و الإستيقاظ باكراً. فـالإحساس بالحياة يبدأ مع نسيم الفجر الأول حين تدب الحياة في الطيور المعششة في الشجرة المجاورة لمنزلنا يليها الناس شيئاً فشيئاً بتناغم ناعم.

بتوالي الأيام، فهمت أن نظرية سلوك القطيع ليست بالشيء السيء إطلاقاً، حيث في النهار يشتغل الناس و يتذقون الحياة و يبدعون و كل يحفز الآخر، أما في الليل حيث الكل ساكن، فالمستيقظ (عن نفسي أتحدثث) يكون همه الوحيد هو تمرير الوقت بإيهام نفسه بالإستفادة في السكون و قراءة مستجدات الدنيا على خاطره.

لا أعلم إن كنت سأعيد برمجة ساعتي البيولوجية لفطرتها، لكن الأهم من ذلك هو أنني تغلبت على عدم الإنتاجية الصيفية و الملل الموسمي و كتبت شيئاً.

الأحد، 17 يوليو، 2011

قراصنة مدينة سلا و الرقص مع المجانين


 حدث قراصنة هو حدث فني و ثقافي يتم تنظيمه على شكل Biennale، بمعنى كل سنتين. هو حدث فني يعيد إحياء ثقافة الفرجة و السيرك في الهواء الطلق حيث ينعش مدينة سلا اقتصادياً و اجتماعياً. هو تعاون مشترك فرنسي-مغربي يحيى ليلاً في مدينة سلا صيفاً حيث النسيم العليل و العطلة حاضرة. بدأ أولى أنشطته سنة 2006، ثم 2008 و 2010 السنة الماضية تحت عنوان: الرقص مع المجانين أو Danse avec les fous.

تأسس مبدئيا تحت رعاية الجمعية المغربية لرعاية الأطفال في وضعية صعبة : AMESIP، كون الحدث جمعيته المستقلة Karacena ذات هدف الدفاع عن فكرة توفير المعايير الفنية للجميع دون استثناء مراهنة على مركزية الخبرة الفنية في التنمية الفردية، مستكشفة جميع سبل الإبداع مروراً بالأشكال الحميمية إلى تلك الفرجوية المذهلة و الضخمة.

حدث "قراصنة : الرقص مع المجانين" كان من أمتع النشاطات التي أيقظت روح مدينة سلا ليلاً. إبداع و تألق في الأداء كما جودة عالية في استخدام المؤثرات المختلفة. مهرجان موازين يماثل جرذاً مقارنة بحدث "قراصنة - Karacena".

ما يميز حدث قراصنة هو أنه يوظف الطاقات المحلية بالأساس و كما يُعَرِّفُهُ أصحابه فهو مستوحى من الماضي المجيد لقراصنة مدينة سلا حيث تتفاعل جل عروض الحدث الفني مع البيئة الطبيعية المقام فيها من بروج و أسوار و مدافع و غيرها..

تكريماً للماضي المجيد لمدينة القراصنة المسورة، مدينة سلا كما مغامرات القراصنة التي تثير الشواطئ البعيدة، يُعَد حدث قراصنة Karacena حافزاً لاستعادة و تكريس الهوية السلاوية للساكنة المحلية.

نظرة موجزة و جميلة عن الحدث في المقطع 1 و المطقع 2.

نسيم الفجر ☁☁☁

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة