الجمعة، 24 فبراير، 2012

حماية لحقي في الخربشة غير المقيدة والحرة

أنا هو مول دعوتكم !

يستيقظ وزير الإتصال صباحًا، فيرى الحرية تصدع في المواقع الإخبارية الإلكترونية. يدور في عقله فريّخ يقول له: "يا أخي، لقد فلتت هذه النقطة من أيد النظام. لم تستيقظوا فجرًا مع دخول الأنترنت للمغرب، و الآن، تجنون الثمار. قيّد حرية الصحافة الإلكترونية في المغرب وهنّينا من الصداع!" إثر تصريح لوزير الإتصال الحالي، مصطفى الخلفي، مولود حكومة بن كيران، بأن أول شيء يفعله حين استيقاظه صباحًا، هو تغذية إدمانه على النت والمواقع الإخبارية الإلكترونية.

أظن أن الدولة، أو النظام، أو الحكومة أو المخزن وكل وصف يليق يالمقام، قد فطن لما قد يفتعله الإعلام الجديد والصحافة الإلكترونية المغربية ومعشر المدونين المغاربة. لذا، وبطيب خاطر، أبان على نيته الصالحة، بإقبار الحرية في زمن الحرية.

وفي علبة جميلة ولافتة للإنتباه، توحي بأشياء مزهرة ذات عطر فوّاح، كإدماج الصحافة الإلكترونية في استراتيجية المغرب الرقمي. داخل العلبة، نجد نموذج مصغّر لآلة زمنية. بتفعليها، تعود بفاتح العلبة، عقودًا زمنية نحو سنوات الضياع، حين كان مصدر الخبر الوحيد هو الإعلام الرسمي.

ليست هناك أية رغبة لتقييد هامش الحرية الذي تستفيد منه الصحافة الالكترونية، بقدرما ما هي الرغبة في وضع اطار قانوني سيوضح قواعد العمل وفق أخلاقيات المهنة، دون اغفال ضرورة وضع ضوابط للاشهار واعتماد صيغة للاستفادة هذه السنة من البطاقة المهنية على أساس أن البطاقة المهنية ستعهد ابتداء من السنة القادمة إلى المجلس الأعلى للصحافة الذي سيرى النور في الـ100 يوم من حصيلة الحكومة الحالية..

 أودّي أودّي على الوزير الجديد ديال الحكومة الجديدة!

تنظيم وتقنين الصحافة الإلكترونية، ليس سوى طريقة ملتوية لاحتوائها، توجيجهها وفرض الرقابة عليها بتقنينها، بمعنى تغييب الحرية التي نعهدها ولو نسبيًا في العالم الإفتراضي شيئًا فشيئا، لحين إدماجها ضمن منظومة الدولة -بوق يطبّل ويزمّر- باستخدام آلة الطعريجة بصغيتها الإلكترونية. بمعنى تهجين وتجنيس واحتواء الصحافة الإلكترونية المغربية وتوجيه أشرعتها لتفادي رياح محيطات الحرية الصرصر العاتية.

اللّقوَة !

ماذا عن التدوين والمدونين؟ أقصد، لا دخل للدولة فينا.. بالشطّابة والما حتى لقاع الأنترنت !

آه، و قبل ما ننسى! آش دخّلني أنا فهاذشي؟ فين عمري عرفت شي صحافة ولا قريت شي جورنان..؟ من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب. ما بيني وبينكم غير الخير والإحسان.

الجمعة، 3 فبراير، 2012

آخر بطاقة معايدة بمناسبة نهاية العالم

صورة توثيقية لمجموعة من الكائنات في نشاط طبيعي، كانت تسمى بالبشر، انقرضت مع بداية الألفية الجديدة بسبب خطأ العام 2000 البرمجي.

قبل 5000 آلاف سنة، كانت في الأفق على سطح البسيطة، حضارتان عظيمتان. حضارتا المايا، و المصريين القدامى (الفراعنة).


يبدو و أخيرًا أن كل هذا الضجيج حول نهاية العالم، كان، وبكل بساطة، استراتيجية تسويقية ناجحة من طرف مثقفي حضارة المايا.
فكرة نهاية العالم تبدو سخيفة للوهلة الأولى، فمن سيصدق أن هذا العالم الجميل والمشمس سينتهي يومًا ما؟ الأمر ليس بعيدًا، إذ قد ينتهي العالم فجأة بسقوط نيزك ضخم على حين غرة فوق رؤوسنا أو قد يهجم علينا جيش من الآليين..

أتساءل، همممممم. ماذا لو عرفنا التاريخ الفعلي لنهاية العالم؟ ماذا سيتغير؟ هل ستعم حالة من الحب والوئام والسلام العالمي منتظرين قدرهم؟ أما ستقوم حروب عالمية جديدة بحثًا عن حصن آمن للإحتماء من الأحداث المهولة التي ستحدث؟ سيحج المسلمون لمكة والمدينة؟ انفجار سكاني هائل :))

يتداول عموم الناس في المواقع الإجتماعية عن واقعة طلوع الشمس من مغربها، وكيف أن الهلع والرعب والفزع والجدبة ستعم العالم والصراخ في كل مكان.. طلوع الشمس من مغربها ظاهرة طبيعية، موثقة علميًا، تسمى في الأوساط الأكاديمية بانقلاب المجال المغناطيسي الأرضي، وهي ظاهرة تحدث بالتقريب (تتغير المدة حسب الظروف) كل 10.000 إلى 1.000.000 سنة، ويأخذ الإنقلاب من 1.000 إلى 10.000 سنة للرجوع لحالته الطبيعية. آخر انقلاب حدث لكوكب الأرض كان قبل 780.000 (780 ألف) سنة. ستحدث تغييرات مغناطيسة وبيولوجية (طفرات) في العالم، حيث سيتحتم علينا إعادة ضبط الأقمار الإصطناعية و الأجهزة التي تعتمد على الحقل المغناطيسي الأرضي، أما بيولوجيًا، فستحدث طفرات طبيعية وستخرج للعالم أجناس متطورة من الأجناس الحالية وهي طبيعية جدًا، دون قلق. سيكون العلماء على علم بالأمر، وسيتم أخد كافة الإحتياطات و الإجراءات اللازمة لتفادي أية أضرار جانبية كما أن الآلات التي ستصنع في ذلك الوقت، ستكون مرنة لتفادي اضرابات الحقل المغناطيسي الأرضي حينئذٍ. ستستمر الحياة على كوكب الأرض، إذ بدأت الحياة منذ فجر التاريخ ولم توقف هذه الإنقلابات المغناطيسية عملية التطور. لا هلع ولا أفلام رعب هولييوودية، فقط ظاهرة طبيعية كالخسوف والكسوف وغيرها من الظواهر التي تحدث كل مدة معينة.

الأمر الجلي هنا، هو أنه و بعد تاريخ "نهاية العالم" المشاع، سنكون قد خطونا لحظات نحو نهاية العالم الفعلية..

كما يظهر في المقطع المصور، فالمايا نجحوا في إذاعة صيتهم حول العالم. فما استراتيجيتنا نحن، المسلمون، العرب و الأمازيغ لإشاعة صورة طيبة، متحضرة و راقية عنا؟

إجابةً على السؤال، دعونا نستمتع بأغنية خالدة، جميلة، تجيب عوضًا عنكم عن السؤال:
 يا بني إنسان لِـ ناس الغيوان




المحبوب اللي نريد، گاسْ لْ طـَاطـَا
شُورْ لَمْنَابْهَة عَرَّى رَسْمْ الـــــدَّاْر
ما بيدي ما ندير، جات سلاطــــــة
وبكيت بدموع انْطاَبُو لَشْفـَــــــــار
غرضي الجبال الشامخة تتواطى
ف ليلة ويوم نوصل في نص نهار

وطلبت الليل يطول، راحتي في ضَيْ نْجُومُهْ، بغيت نبقى سهـــــــــــران
قلبي ملسوع وعليل، آيْ مَنْ حَرْ التـِّيـهـَـــــــانْ
وشكون يگول ولفي أنا يخون، أيا وعدي اليوم خــــــــان
ذي ليام وذا حالها شكون فينا صَفـَّا اخْبَالـْنـَا
حارت فيها لذهان
مرة رْباَحْ.. مرة خسْرَانْ
مرة حزين... مرة فرحان
ودوام الحال من المحـــال
حالي يا وعدي اليوم راه دفعني
بغيت نوضع سؤال ونگول بلسان أهل الغيوان
يا بني إنسان، علاش احنا عديان ؟

لاش الكروب... لاش الأحزان ؟
لاش لكذوب... لاش البهتان ؟
لاش لحروب... لاش الطغيان ؟

واحنا خاوا... احنا احباب... احنا جيران
يا بني الإنسان


لو علم سكان المايا على أن رزنامتهم ستكون على ألسنة كل سكان القرن الحادي والعشرين، للاستعادوا من الشيطان وشيدوا البروج عوض الروزنامات. على أي، أتمنى أن تكون هذه السنة الأخيرة في تاريخ البشرية سعيدة.

نسيم الفجر ☁☁☁

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة