السبت، 30 يونيو 2012

سبب خسارة قطاع الدواجن أثناء موجة الحر

ساعة في الجحيم
ذُكر في قصاصة تم تعميمها لوكالة المغرب العربي للأنباء أن قطاع الدواجن في المغرب قد أصيب بمرزئة تقدر بـ131 مليون درهم نتيجة لنفوق عدد من الدواجن إثر موجة حرارية عمت البلاد.* أوّاه؟ ميزانية ديال دولة هاذي مشات فيوماين؟*
أفادت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بأن موجة الحرارة الاخيرة (الشركي) التي عرفها المغرب في الفترة ما بين 25 و28 يونيو الجاري تسببت في خسائر إجمالية لقطاع الدواجن قدرت ب 131 مليون درهم (13,1 مليار سنتيم)

وأوضحت الفيدرالية٬ في بلاغ٬ أن هذه الخسائر تتمثل في نفوق 12 في المائة من الدجاج المعد للاستهلاك و5 في المائة من الديك الرومي و2 بالمائة من الدجاج البياض ودواجن التكاثر. -الحرارة تكبِد قطاع الدواجن خسائر بـ13 مليار
ما يشد اهتمامي هو مصطلح "الدجاج المعد للاستهلاك" وهو دجاج حسب مدلول المصطلح تم إعداده خصيصًا للحاجة الاستهلاكية. كل شيء بخير لحد اللحظة، لكن.. *ما فهمتش؟ كيفاش هاذ معد للاستهلاك؟ على هو كاين شي دجاج ديال الديكور ولا شنو؟*

ما يثير استغرابي هو كيف أن كل مصيبة تحصل لنا نلقيها على قوى وعوامل خارجية لإلغاء المسؤولية، فكل حسنة منا، وكل سيئة منهم. جولة بسيطة في المزارع والضيعات الفلاحية حيث تربى الدواجن المعدة للاستهلاك تعطيكم فكرة موجزة عن سبب نفوق الدواجن خصوصًا أثناء فترات الحر المرتفع.* اللي يقرّب للكوري ديالي، ما يلوم غير راسو! الهاجم يموت شرع!*

جرت العادة بعد الثورة الصناعية عادة العرض والطلب، ولتلبية الطلب المتزايد من جشع المستهلك وجب العرض السريع، وهنا الطامة الكبرى. سأشرح بتفصيل وجيز كيف يصل الدجاج إلى موائدكم. *.. نتا زعمة هوَ سلطان الطلبة؟*

حينما تبيض الدجاجة الأم بيضة، وتفقص بعد أيام، يتم تعليف الكتاكيت بعلف صناعي يحوي مواد تسرع من وثيرة نموه على غير ما تمليه الطبيعة. حينما نجد الفروّج البلدي ما زال صغيرًا أثناء شهره الأول، نجد في المقابل الدجاج الرومي بالاصطلاح الدارج المغربي أثناء شهره الأول قد أخذ حجم الدجاج البالغ، هكذا، بفضل العلف الصناعي الذي يتم إطعامه إياه حيث يزيد من حجمه دون الأخذ بعين الاعتبار النمو العضلي والمناعي له، وهو ما نلاحظه حينما نذهب إلى محلات بيع الدجاج ونرى الدجاج جالس بلا حراك. ليس لأنها طبيعته، بل لأن عمره لم يتجاوز الأربعين يومًا وهو بحجم الديك البالغ في حين أن عضلاته الضعيفة لا تقدر على حمل كل هذا التضخم غير الطبيعي الحاصل له.

أثناء تلك الـ40 يومًا، يتم إبقاء الدجاج، كل الدجاج، الكثير من الدجاج، الآلاف من الدجاج في حظائر صغيرة مقارنة مع عدد الرؤوس فيها، حيث يتم تكديسها مما يحد من حركتها ويجعل الأمراض والأوبئة تنتشر بشكل مهول بينها، بينما درجة الحرارة ترتفع صاروخيًا، الكل يعرف هذا. فلما البكاء بعد الصنيع؟ *رزقي هذا وانا حر ندير فيه اللي بغيت!*

وجب إعادة النظر في طريقة تربية الدواجن. مهلاً، لدي فكرة أفضل! فليتم سن قانون يجرم تربية الدجاج، ليتم طلق سراحها في الطبيعة، ومن أراد دجاجة، فليصطدها بنفسه عوض تعذيب الكتاكيت الصغيرة. ما تشاهدونه في محلات بيع الدجاج، ليس بدجاج بالغ، بل كتاكيت عمرها 40 يومًا تم تعليفها لكي تسمن بذلك الشكل المهول.


إذا عُرف السبب، بطُلَ العجب!

الأربعاء، 27 يونيو 2012

تحميل ملفات التورنت في الدرُب بكس عن طريق السحاب Torrent to DropBox

الناس في العالم العربي يحبون تحميل كل شيء ولا شيء. من صور وموسيقى إلى برامج ضخمة وتطبيقات معقدة، لكن أكثرهم يسلكون أقصر الطرق ويحملون برامجهم بالتحميل المباشر - Direct download -، من مواقع مثل المرحومة ميجا أبلود -Megaupload - أو محبوب الملايين ميديا فاير - Mediafire - وسابقه الرابدشير - RapidShare -، متناسين أن أمثالهم من القراصنة الغربيين ومن يحبون تحميل كل شيء، يعتمدون في الآونة الأخير على على مشاركة الملفات عن طريق أنظمة وبروتوكول بت تورنت المعتمدة أساسًا على نظام الند للند - Peer to peer _ P2P -، بواسطة برامج مشهورة مثل المايكرو تورنت - uTorrent -.

ومن جهة أخرى، هناك من يستعمل بروتوكول بت تورنت بشراسة، لكن الوقت المنتظر للتحميل ينقصه، ففي جدول أعماله الكثير من الأشياء المهمة غير انتظار ساعتين من أجل تحميل ملف معين. وهنا يتوسط السحر، أو التكنلوجيا لخدمة المستخدم، عن طريق برنامج DropBox المشهور.

يوجد موقع على الأنترنت بعنوان Boxopus، يسهل أمر التحميل وذلك عن طريق إدماج التورنت والـDropBox في عملية وحيدة، حيث يتم الإستغناء عن برامج ثانوية لتحميل ملفات التورنت غير DropBox. والجميل في الموقع، أنه وبعدما تحصل على رابط ملف التورنت المراد تحميله، وتلصقه في خانة خاصة في الموقع الذي تم ربطه مسبقًا مع حسابك على الـDropBox، تضغط على زر التحميل، ويتم تحميل الملف تلقائيًا كأي ملف عادي آخر في ملف الـDropBox الخاص بك على قرص حاسبوك الصلب، مع إمكانية استكمال التحميل في أي وقت تريد بدون أدنى تعقيد. جميع الخطوات مشروحة في موقع Boxopus.

الجمعة، 15 يونيو 2012

رياح قوية تُجبر "سولار إمبولس" على العودة إلى سلا

في مطار سلا
أجبرت رياح معاكسة ومطبات هوائية غير متوقعة، الطائرة الشمسية "سولار إمبولس" على العودة أدراجها إلى الرباط٬ بعد أن حلقت أقل من ثماني ساعات باتجاه ورزازات.

وأشارت الوكالة المغربية للطاقة الشمسية٬ في بلاغ نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء بعد ظهر اليوم الأربعاء٬ إلى أن الطائرة التي يقودها أندريه بورشبيرغ صادفت في مسارها ما بين الدار البيضاء ومراكش "مطبات هوائية ورياحا معاكسة قوية لم تكن متوقعة".

[..]

وأضاف البلاغ أن "الطائرة وربانها ليسا في خطر٬ لكن الأحوال الجوية كانت تعوق تقدمها نحو وجهتها النهائية"٬ مشيرا إلى أن سرعة الرياح كانت حوالي 40 عقدة٬ أي ضعف ما كان متوقعا٬ مما اضطر الطائرة الشمسية إلى العودة.

-رياح قوية تُجبر "سولار إمبولس" على العودة إلى الرباط
تقرير ملخص حول المحاولة الأولى للطيران من مطار الرباط-سلا نحو ورززات
لتوضيح بعض الأمور، العيب ليس في الطائرة، بل كل شيء جيد فيها. الأمر وما فيه هو أن هذه الطائرة خفيفة، عكس الطائرات التجارية الكبيرة والمتوسطة، وقوة دفع محركاتها بسيطة مقارنة مع محركات الطائرات التجارية، والبساطة ترجع نظرًا لحجم ووزن محركات طائرة سولار إمبولس الخفيف لكي لا يعيق طيرانها في الجو ولا يكلف استهلاك ضخم للطاقة. ثانيًا، عكس الطائرات النفاثة وغيرها، هذه الطائرة الشمسية ذات المراوح تطير بسرعة قيمتها 55 كلم/س، وهو ما يفسر الطيران البطيئ لها والمدة الكبيرة التي تستغرقها للوصول إلى وجهتها، وهو ما يفسر أيضًا سبب عودتها لمطار سلا، لأنه وكما ذكر الطيار في إحدى تغريداته على تويتر، أن الطائرة عوض التقدم، ترجع للخلف بسبب سرعة الرياح العالية (40 عقدة)، مما يفشل أي محاولة لاستمرارها واتباع مسارها الإفتراضي الأولي، وهو الأمر الذي دعاها إلى عودة أدراجها وهبوطها الإضطراري.

يجدر الإشارة إلى أن سيناريو الرجوع والهبوط الإضطراري كانت مقدرًا سابقًا نظرًا للمعطيات الجوية التي كانت تؤكد على ضعف نسبة نجاح المحاولة الأولى للرحلة نحو ورززات، لكن حس المغارمة لم يردع الطيار لإكمال طيرانه، غير أنه وفي وقت متقدم من الرحلة، قرر مع أفراد طاقمه عودة أدراجهم، مؤكدين على أن البشر مهما علا في السماء، فعليه بين الفينة والأخرى التواضع أمام الطبيعة والقوانين المؤطرة لها.

يقول أندريه:
“Given the challenging meteorological conditions over the Moroccan desert, the team had already outlined all the possible scenarios, including a possible return on Rabat. The decision was the best albeit not the easiest to accept. It is an experience that renders us humble when faced with nature,” -André Borschberg successfully returns to Rabat
 وهذه  بضع من تغريداته أثناء طيرانه في محاولة الرحلة الأولى:
Completely focussed on the preparation of the #solarimpulse flight to ouarzazate expecting turbulences, high altitude waves and strong winds -Jun12
Strong winds: very impressive to fly backwards . Seems to be impossible to reach destination #solarimpulse -Jun13

السبت، 9 يونيو 2012

التعليقات مفتوحة للأبد

 لا أدري، أرى في هذا الوقت من مسيرتي على الأنترنت أن من حق قارئ المدونات أو المواقع عامة أن يجد مكان خاص بالتعليقات للتعليق فيه وإبداء رأيه حيال الموضوع المطروح، إذ ما أعتقد أنه الهدف الغالب من المدونات في هذا الظرفية الزمنية هو تنمية النقاش حول موضوع معين من طرف القراء بعد أن تم وضع خطوط عريضة ضمن فكرة التدوينة المنشورة.
Let’s be totally honest here: anyone worthwhile leaving a comment should do so on their own blog. Very few read blog comments anyway. I’m sorry, but it’s true. Commenting is a facade. It makes you think you have a voice. You don’t. Get your own blog and write how you really feel on your own site. Blog post: Comments Still Off

أتفهم سبب غلق بعض المدونين لخاصية التعليقات في مدوناتهم، بل وأعمل بنصيحته وأدون تعليقي على تدوينته هنا. الأمر جميل لحد اللحظة، لكن حينما تريد التعليق عن أمر خاص لا تحبذ نشره في مدونتك أمام الجميع، أو تريد الحفاظ على خصوصيتك أو سرية ما قد يقودك إليه فضولك من أعين الأنترنت، أعتقد أنه ولهذه الأسباب البسيطة، يُستحسن أن يتم فتح باب التعليقات في وجه الزوار، مع تعاقد ضمني من تبادل بين الطرفين (المدون والمُعلق) بالتعليق والرد البناءين.
"الشخصية التي تبنيها في تويتر — مهما كانت منفصلة عن شخصك الحقيقي — في الغالب «حقيقية»، أي أنها ليست مجهولة تماماً ولا تستطيع إخفائها متى ما أردت إهانة شخص كتب ما لا يطابق مفاهيمك. هذا يزرع إحساس المسؤولية لدى الشخص، ويجعله رقيباً على ما يكتب للآخرين." -تدوينة: التعليقات مغلقة للأبد

نعم، الشخصية التي يكتب باسمها شخص معين في تويتر مهما ابتعدت عن شخصيتك في الحياة الواقعية، تبقى جزء من شخصيتك التي هي عبارة عن تجميع للعديد من الأجزاء من الأفكار، تلك الأفكار التي تود أن لا يتم الإطلاع عليها من طرف الغير (كيفما كانت)، فتكتبها في تعليق ولو بمعرّف مجهول لإبداء رأيك والحفاظ على خصوصيتك مع احترام الآخر بطبيعة الحال. هذه هي النقطة التي أحبذ فيها تواجد مكان للتعليقات في المدونات، إذ كما قيل في الإقتباس الأول، باقي التعليقات على المواضيع العادية يمكن كتابتها في تدوينات شخصية منفصلة كما الحال مع هذه التدوينة، التي لا تشكل تهديد لخصوصيتي ولا تمنح فرصة لأصحاب الأعين الطوال (Big Brother) تتبع تحركاتي على الأنترنت.

بطبيعة الحال، ولأن للكل الحق في الإختلاف، فأوافق المدون محمد على قوله:
"هذا موقعي، أنشأته لأنني أريد كتابة آرائي وأفكاري، وإثارة بعض هذه الأفكار لكتابة آراء إضافية. بكل بساطة: أملك الحق بفعل ما أشاء، ولا يملك أي شخص آخر أي حق بأي ما أقوم به. لا أعمل لأحد ولا يوجد رئيس تحرير يجبرني على تغيير نص أو فقرة أو عنوان. أنا أيضاً لا أكتب لأحد؛ لا يوجد «جمهور» لأي مدونة، ما يوجد فعلياً هو أناس يقرؤون لك لأنهم يحبون ما تكتب، لا بالضرورة لأنهم يريدونك أن تكتب (أو تعكس) آرائهم. إذا كان لديك رأي (وصدقني أنت تملك رأي) افتح مدونة واكتب ما يجول بخاطرك. تويتر هو نوع من أنواع التدوين المصغّر، ولا بأس باستخدامه في حال أنك وجدت فيه ما تريد. الفكرة هنا: دع الأفكار لأصحابها، وبدلاً من محاولة إقناعهم بآرائك، شارك آرائك هذه مع الناس. لا أستفيد من إنشائك لمدونة خاصة، أنت من يستفيد من كتابة هذه الآراء والأفكار، وتذكّر أن السكوت أحياناً من ذهب، بمعنى أنك غير مجبر على التعليق دائماً وأبداً." -تدوينة: التعليقات مغلقة للأبد

وختامها مسك مع اقتباس أخير من نفس التدوينة:
"منع التعليقات لا يعني أنني لا أريد آراء، لكنني أريد نقاش فعلي حقيقي وليس رد من سطر واحد غير مفيد. لا أريد التعليقات في مساحتي هذه؛ أريد لمدونتي أن تحتوي أفكاري، وبما أن صنع مدونة لا يتطلب مالاً ولا جهداً كبيراً فاصنع مدونتك وناقش بها آرائك أيضاً." -تدوينة: التعليقات مغلقة للأبد

الاثنين، 4 يونيو 2012

الشاي أو الكهرباء

قرية إفري
‘Tea or Electricity’ tells the epic story of the implementation of electricity in a tiny isolated village enclosed in the middle of the moroccan high atlas. Over more than three years and season after season, the director patiently reveals the outlines of the net that will inevitably end up closing on the people of ifri. Before our eyes is draft the image of the merciless modernity that the small village will now be connected to. -source
برنامج وثائي صور في أعالي جبال الأطلس، دُوّار إفري، حيث المغرب العميق معزول عن الواجهة. يحكي عن أحداث ربط الدوار بشبكة الكهرباء، وكيف أن أطفال الدوار سيشاهدون التلفاز لأول مرة..

تم إزالة الغربال عن الشمس وإزاحة الغبار من فوق ملف عن منطقة نائية أخرى من مناطق المغرب العميق الكثيرة والمتفرقة حول تراب الوطن. مرحبًا بكم في المغرب الأقصى حيث المغرب الأقسى، الذي يجاهد فيه الناس لجمع ثمن شراء مصباح وحيد صغير لعله ينير أطراف الكوخ الذي يجمع شتات العائلة. يبيع الرجل بقرته الوحيدة لشراء لوازم إدخال الكهرباء للمنزل، ومن ثم يرفض الكهربائي تركيبهم لأن الرجل صاحب الكوخ أصبح معدوم الحال لا يملك ما يسدد به أجرة العامل، فيأخد الفأس يثقب في الحائط لعله يقلل من بكاء أطفاله عن الكهرباء. بينما نجد في نفس اللحظة، في المدينة، الميسور من الناس ينير جميع مصابيح المنزل ولو أثناء الزوال حين ينير نور الشمس الجحور.


يلقي البرنامج الضوء عن الحياة اليومية لسكان تلك القرية الصغير، حيث تموت الرضيعة بعد سعال ألم بها بسبب البرودة القاسية وعدم توفر البنية التحتية الضرورية، من طريق لإيصالها لمستفى قريب. وهنا نسمع صوت الشعب الحقيقي، حيث يندد الساكنة ويقولون بأنهم لا يريدون لا تلفاز ولا كهرباء، بل يريدون زيتًا ودقيقًا وقمحًا وطريقًا يفك عزلتهم عن باقي البلدان. كيف لمن يعيش على الخبز البارد والشاي أن يدفع ثمن الكهرباء؟ كيف من مات طفله بسبب العزلة وغياب البنية التحتية أن ينعم بمشاهدة موازين على شاشة التلفاز؟ وبالحديث عن مهرجانن موازين، عوض الحديث عن إلغائه، لماذا لا يقيمونه في المناطق النائية عكس مدينة الرباط لإلقاء الضوء على تلك المناطق وتجهيزهم وفك عزلتهم؟


الجميل أن الناس في القرى والدواوير متكاتفون متلاحمون متضامنون فيما بينهم عكس المدينة بفردانية أفرادها. يجتمع سكان دوار إفري ويقول صوت حالهم: لا نريد لا كهرباء ولا تلفاز، نريد لقمة العيش، نريد فك العزلة، نريد طريقًا يربطنا بباقي المناطق، نريد أبسط الحقوق التي يجب أن ينعم به الإنسان في وطنه.

الأحد، 27 مايو 2012

تويتر يتتبع تحركات مستعمليه عبر صفحات الإنترنت

تحدثت سابقًا عن سوسيولوجيا الشبكات والمواقع الاجتماعية، وذكرت مثالين مشهورين، وهما الفيسبوك وتويتر. ونعلم كلنا مشاكل الخصوصية التي يعاني منها مستخدمي الفيسبوك وكيف أن سياسة الخصوصية تتعدى الحرية والأمان الشخصي الذي يبتغيه متصفحي الأنترنت من مستعملي الفيسبوك. والآن جاء دور تويتر..
We determine the people you might enjoy following based on your recent visits to websites in the Twitter ecosystem (sites that have integrated Twitter buttons or widgets). Specifically, our feature works by suggesting people who are frequently followed by other Twitter users that visit the same websites. -source
أقدمت تويتر على تفعيل خاصة تتبع مستعملي تويتر عبر جميع مواقع الأنترنت حول العالم التي تحمل في طيات صفحاتها أكواد وأزرار موقع تويتر، بحيث تتيح هذه الخاصية تتبع مستعمل تويتر عبر الأنترنت وتسجيل جميع الصفحات التي يزورها على الأنترنت في ملف خاص به، وهو المشكل الذي يشكوا منه مستعملي الفيسبوك، إذ إن خرج ذلك الملف من خوادم تويتر وأصبح في أيادي غير أمينة، انتهت حرية العديد من مستخدمي الأنترنت حول العالم ممن يريدون الحفاظ على هويتهم وتحركاتهم في الشبكة العنكبوتية سرًا.

لكن الجميل في تويتر، هو أنها تمنح خاصة توقيف هذه الخدمة وتُظهر زر التوقيف بشكل واضح لتفادي أي مشاكل قادمة مع مستعملي تويتر في المستقبل.

لتعطيل هذه الخاصية، يستطيع المستعمل الولوج لصفحة الإعدادات على تويتر ورفع علامة صح (checkbox) عن خانة التخصيص:

RE: الفزازي: طقوس الولاء قديمة تحفظ الهالة والمهابة للسلطان

السي قشوب و علماء فتاوى على الهوى .. جواز الركوع للملك -صفحة تقشاب سياسي
في خضم هذا الجدل القائم حول إشكالية الركوع للملك في المغرب أثناء طقوس الولاء، وما مختلف تأويلات هذا الركوع، يطل نجم السلفية المغربية الشيخ محمد الفزازي مدافعًا عن الركوع (واصفًَا إياه بانحناء شديد للتفرقة عن ركوع العبادة)، والغريب أن قوله هذا يأتي دفاعًا عن تلك الطقوس البالية بعد خروجه من عدة أشهر من السجن:
"يدور في هذه الأيام جدل ساخن حول مدى مشروعية الطقوس التي تقام في حفل الولاء للملك. وبالتحديد مسألة "الركوع" كما هو مشاهد في أعياد العرش أو لدى تعيين وزراء أو سفراء جدد وما شابه. وأضع الركوع بين قوسين لأنه في الواقع انحناء مهما كان مبالغا فيه وليس ركوعا بالمعنى الشرعي للركوع."
كنت معتنقًا للسلفية في وقت سابق من مراهقتي، وأعلم جيدًا أنه لا يجوز وصف يوم تربع الملك على العرش بكلمة عيد، لأن أعياد المسلمين معلومة ولا نستحدث منها شيئًا.
"إذن، في نظري، هذه طقوس متوارثة منذ زمن. ويراد منها الحفاظ على الهالة والمهابة للسلطان... والحفاظ على بعض المعاني التي تميز الملكية في المغرب عن غيرها من نظم الحكم وأنماطه في العالم... حيث كل ملكية لها من الطقوس ما هو أكثر تعقيدا ربما، كما هو الحال في ابريطانيا مثلا، وهي من العالم المتقدم..."
تعليقات هسبريس
أولاً، لسنا في مجال لنقاش الوضعية السياسية والحكمية المغربية مع دول العالم المتقدم. نحن لدينا "الإستثناء المغربي"، والإستثناء شاذ لا يقارن حسب نواميس الكون وقوانين الطبيعة. أما "الحفاظ على المعاني التي تميز الملكية في المغرب" فلا أدري عن أي معاني محمودة يتحدث إن لم يقصد الخنوع والاستسلام للذي أمامك كالعبد أمام سيده. في فقرة سابقة لما هو مقتبس أعلاه، يذكر أن الركوع (ركوع التحية وليس العبادة) لا يجوز أن يكون للنبي، وهنا يُجَوّزه للملك..

تعليقات هسبريس
 لا أدري إن تم استحداث سلفية لايت على وزن إسلام لايت تيمنًا بالربيع العربي أثناء عدم اطلاعي على المستجدات السلفية، لكن الأمر يدعو للتساؤل حول مدى استقلالية المتحدثين باسم الدين في المغرب وخارجه ومدى تقدمهم في لوي أعناق الآيات والأحاديث..

الخميس، 24 مايو 2012

رفعًا للظلم الإعلامي عن مدينة سلا

 تستعد طائرة حاملة لاسم "سولار إمبولس" والتي تستخدم الطاقة الشمسية حصريًا، يعني عدم وجود انبعاث لغازات ضارة أو سامة في الجو، لحط رحالها في المغرب.
يشار إلى أن" سولار إمبولس" هي أول طائرة كبيرة وخفيفة مصممة لتطير اعتمادا على الطاقة لشمسية ومن دون وقود، إذ مكنت سبع سنوات من العمل المكثف٬ والحسابات الدقيقة٬ والتجارب والاختبارات التي قام بها فريق من 70 شخصا و80 شريكا٬ من التوصل إلى هذه الطائرة المتطورة المصنوعة من ألياف الكاربون٬ وبحجم طائرة من طراز (ايرباص ء340) بطول 63.4 م٬ ووزن سيارة عائلية (1600 كلغ).
 يُعنون هسبريس مقاله المأخود منه الاقتباس أعلاه بـ'"سولار إمبولس" تحُطّ بالرباط في أول رحلة عالمية لها' والأصح عنوته كالتالي: '"سولار إمبولس" تحُطّ بسلا في أول رحلة عالمية لها'.

أشم رائحة طبخة سياسية
كثيرًا ما يتم تجاهل مدينة سلا في الإعلام المغربي العمومي والخاص، رغم الدور الهام الذي كانت ولا زالت تلعبه مدينة سلا في المغرب. جولة صباحية صغيرة قرب محطات التراموي كفيلة بجعلكم تستنتجون أن أكثر عمال مدينة الرباط عبارة عن سلاويون يتنقلون يوميًا بين المدينتين للعمل ثم الرجوع للمأوى.

يسمونه في الإعلام المغربي، مطار الرباط، ويقولون طراموي الرباط، ويتجاهلون عمدًا إن لم يكن سهوًا ذكر مدينة سلا في ما يخص الطراموي، أما عن المطار، فعمدًا بالتحقيق، لأن المطار جغرافيًا لا يقع أبدًا في مدينة الرباط عكس الطراموي الذي تتشارك خطوطه المدينتين. فالمطار يقع في محيط مدينة سلا، بعيدًا جدًا عن ما يمكن تسميته بنسمات مدينة الرباط. بل الأجدر تسميته بمطار سلا، الكاموني (سيدي علال البحراوي)، تيفلت، لأنهم الأقرب إليه من مدينة الرباط.

لا أدري عن سبب التغاضي عن ذكر محاسن مدينة سلا في الوسائل الإعلامية سوى عندما يتعلق الأمر باخلال في الإستقرار الأمني، فمدينة سلا تتصدر الصحف ويتم تصنيفها كعاصمة الإجرام في المغرب على غرار شقيقتيها كوبا وكولومبيا بمافياتها وعصاباتها.

شيء ما يتم طبخه في دهاليز السياسة المغربية، فبين عدم التطرق لمدن الجنوب والشمال والداخل، يتم التركيز فقط على المدن الصناعية والإدارية والسياحية، بل ويصل الأمر كما معدن هذه التدوينة إلى تجاهل مدينة سلا التي لا تبعد عن مدينة الرباط سوى بضع مترات عبارة عن قنطرة صغيرة تربط الضفتين عبر وادي أبي رقراق.

يُقال في الكلام الشعبي المغربي "فهم اتسطى" وأنا أقول "اتسطى تفهم".

الأربعاء، 23 مايو 2012

وكالة العصافير الفضائية

صوره نادرة لمجرة درب التبانة لحظة الشروق -المصدر
بعد انتباهي من النوم فجرًا صعدتُ لسطح المنزل بعيدًا عن غواية الحاسوب لكي أشم بعض الهواء وأشاهد السماء قُبيل شروق الشمس بأشعتها الحريرية الصباحية الدافئة، وإذ بنيزك أو شهاب، يتحرك في أفق السماء عاليًا، بأناقة ولطافة. مشهده كنجمة عادية، لكنها متحركة، أسرع بمرات من تحرك الطائرة في السماء.

أثناء هذا الوقت، تستعد الطيور لبدء يومها الجديد، وتنتبه هي الأخرى من النوم تدريجيًا مع الساعة السادسة إلا الربع بزقزقة خفيفة، يشتد غُواتها معلنة انطلاق يوم جديد مع تمام السادسة بالتوقيت الإداري، الخامسة صباحًا بتوقيت الطبيعة.

زقزقة العصافير شيء جميل، لكن المزعج هو الضجيج الصوتي الذي يصدر عن الكتاكيت الصغيرة التي لا تنام، فلا هي ترتاح ولا أنا ارتحت. صراحة، فعل فيَ بوعميرة خيرًا حينما خطف كتاكيتي من السطح، فقد أراحني منهم ومن ضجيجهم رغم أنه أصابني بمرزئة في رأس مالي.

وبالحديث عن رأس المال، أفكر هذه الأيام في إنجاز مخطط لمشروع وكالة وساطة نقل البضائع. تسهل هذه الوكالة التقاء أصحاب البضائع والشركات بأصحاب الشاحنات الكبيرة الخاصة بنقل البضائع وتوفر لهم ساحة إلكترونية للتواصل بسهولة بينهم. طبعًا، هي مجرد أحلام عابرة كأخرياتها، لكن فائدتها تكمن في أنها تزيح عنك روتين الحياة اليومية وتمنحك شيئًا لتفكر فيه في وقت الفراغ.

صباح الخير :-)

السبت، 19 مايو 2012

عشوائيات رقمية


يتحدث المدون في تدوينته عن الإرادة الإلهية، وقد غفل عن شيء محوري في الحديث الديني وهو أن الإله منزه عن طباع البشر ومحدوديتهم المحددة بنواميس الكون.
زيد: إذا كان بإمكانه رؤية مستقبله، فهذا يعني أنّ إرادته محكومة وبالتالي ليست مطلقة، وبالتالي لا يصبح مطلق القوى، وإرادته ليست حرة، لأنها قد حُكمت مسبقاً بما رآه. وإذا كانت إرادته حرة ومطلقة فعليه أن لا يتمكن من رؤية المستقبل، وإذا كان ذلك فهو ليس كامل أو مطلق القوة والعلم وبالتالي ليس إله.
حينما يرى المدير مستقبل شركته، فهو يراها تتبع خطوة خطوة بمنطق رياضي لتحصل على النتيجة الفلانية، كذلك أجزم أنها الرؤية المستقبلية التي غفل عنها زيد. فالله كامل والكمال يستلزم الترتيب، والترتيب وتتبع الخطوات يؤدي لنتيجة متوقعة مستقبلاً، وهو التوقع المحتمل والمحسوس الذي يتوقعه المدير في التشبيه لشركته.

وفي بقعة أخرى من الشبكة العنكبوتية، يتم الحديث عن حادثة جهيمان الذي اقتحم رفقة جنده الحرم المكي وأعلن عن ظهور المهدي المنتظر.
في أول يوم من القرن الخامس عشر الهجري (١-١-١٤٠٠هـ/ الموافق ٢٠ نوفمبر ١٩٧٩) قام مجموعة – تتراوح بين ٢٠٠ إلى ٣٠٠ شخص- باقتحام الحرم المكي. قائد الاقتحام يدعى جهيمان العتيبي، الذي أعلن أمام المعتمرين المحتجزين أن زميله- الواقف بين يديه بين الركن الأسود ومقام إبراهيم- (محمد عبدالله القحطاني) هو المهدي المنتظر، وأنه خرج ليملأ الدنيا عدلا بعدما ملئت جورا. لم يستمر التمرد أكثر من أسبوعين، إذ بعد تبادل للنيران متقطع مع القوات السعودية التي عاونتها فرق من الجيش الفرنسي بقيادة بول باريل – قتل على أثرها عدد كبير من المتمردين بمن فيهم المهدي القحطاني نفسه- تم اعتقال حوالي ٤٠ من المتبقين من بينهم جهيمان نفسه الذي حكم عليه بالإعدام.
 أتسائل، لو خرج فعلاً المهدي المنتظر بين الناس وهم غير دارين عن حقيقته، هل سيتم اعتقاله هو الآخر وتلبيسه بعدة تهم من بينها الزندقة أو التطاول على الدين قبل أن يكتشفوا حقيقته؟

أختمها مسكًا من إحدى أماكني المفضلة على الأنترنت، يتحدث المدون عبد الله المهيري عن شيء مهم جدًا وأجزم أن أغلب المدونين والكتاب بل والصحفيين أيضًا يمرون منه موسميًا:
لدي أكثر من 10 مواضيع أريد إنجاز كتابتها وبعضها لم أكتب منه سوى العنوان، ليست المشكلة في عدم وجود ما أكتبه إذاً، لم أحسب ما دونته في أوراقي من أفكار لمواضيع مختلفة أريد الكتابة عنها، كل ما في الأمر أنني أفقد الدافع للكتابة وأحياناً أشعر بالملل منها وأسأل لم أكتب ولمن وما الفائدة؟ لكن بعد ذلك أعود للكتابة كأن شيئاً لم يحدث.
أعتقد أن أغلب المدونين غير حديثي العهد بالتدوين يقعون في هذا الأمر. كومة من التدوينات غير المكتلمة أو الفارغة سوى من العناوين تنتظر من يلقي عليها التحية في دفتر الوسخ -draft-. لا أدري أنا الآخر عن كيفية مواجهة هذا الأمر، لكني أعتقد أنه شيء عادي، فالروتين شيء غير محبب للطبيعة البشرية والإستمرار على شيء لمدة قد يجعله اعتياديًا ومضجرًا لذا يتم افتقاد الدافع للكتابة في آخر المطاف وقد يفكر البعض في اعتزال التدوين والكتابة مطلقًا. لذا أنصح، وعن تجربة، بأخذ وقت راحة  أثناء سبات رقمي استحققته من كل ما له علاقة بالتقنية، بغية تجديد الطاقة وشحن البطارية النفسية.

نسيم الفجر ☁☁☁

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة