السبت، 25 يناير، 2014

خطوات عملية لترك التدخين نهائيًا


لن أعطي نصائح عامة في هذه التدوينة، ولا وصفات سحرية وكلمات مشجعة لترك التدخين، لأن المدخن الذي يريد ترك التدخين، سئم من الكلمات "الجميلة" التي تُقلل من معضلته، وتجعلها سهلة في أعين الناس، لكنها تبقى صعبة أمام ناظريه. كمن يقول ببساطة، "لترك التدخين، لا تشتري السجائر"..

أكتب هذه التدوينة، لأني مررت من ذات التجربة، وهيَ تجربة ترك التدخين. جرّبت كل الوسائل التي كان ينصحني بها الناس، لكني كنت دائمًا ما أعود بعد مدة، وأدخن سيجارتي، كمحبوبة افتقدتها منذ زمن..

أغلب النصائح التي صادفتها أثناء رحلتي في ترك التدخين، كانت نضائح غير عملية، نصائح عامة، كالتقليل من عدد السجائر، والعزيمة، والصلاة والدعاء، وغيرها. المدخن يعرف كل هذا، لكنه يبحث عن رأس الخيط، لكي يقود به نفسه لباقي الرحلة.

أول شيء يجب أن يعلمه من يريد ترك التدخين، هوَ أنه لن يترك التدخين أبدًا إن كان مترددًا. آسف عن فرط إحباط الجملة السابقة، لكن الواقع يفرض نفسه. لن تترك التدخين، إلا إذا كنتَ عازمًا على ترك التدخين، وإلا، فالعودة لعادتك المعهودة أمر محتوم.

على المدخن أن يجد دافعًا يجعله يستمر في عملية ترك التدخين. لكل دافعه، سيجد المدخن دافعه بنفسه إن جلس لحظة مع نفسه، واستمع لعظامه.

كنتُ أثناء محاولاتي في ترك التدخين، أجري تجارب على نفسي، بأن كنت أراقب حالتي النفسية والجسدية في أوقات التدخين، وأوقات الامتناع عن التدخين. وزنتُ السلبيات والإيجابيات، فوجدتُ دافعي. التدخين يجعلني بليدًا شارد الذهن، "مضبّع".

حينما قرّرت ترك التدخين نهائيًا، تركته عند الوهلة الأولى. أسطورة نقصان عدد السجائر المدخنة في اليوم، لا تجدي نفعًا، بل تترك المدخن في دوامة نفسية تُبعده عن هدفه وتمنحه راحة وهمية تعرقل رحلته في ترك التدخين.

أصعب مرحلة يمر من خلالها تارك التدخين، هوَ الأسبوع الأول. لا أتكلم عن الصعوبة من ناحية العزيمة، بل من ناحية عوارض الإمتناع عن التدخين، أو ما يسمى بالقَطعة، بعد أن أصبح الجسم لا يتفاعل مع النيكوتين الذي كان قد تطبّع معه من قبل. تختلف العوارض من شخص لآخر: قلق، إحباط، خوف، توتّر، إنعزال، عياء، تعب، دوخة، فقدان الشهية، وغيرها من الأعراض..

على تارك التدخين، أن يقاوم ما أمكن تلك العوارض، بدون اللجوء للأدوية. فإن لم يستطع، فأنصحه بالمكملات الغذائية فقط، خصوصًا المغنزيوم، الذي يساعد على الإسترخاء ودفع التوتر. يمكن شراء علب أقراص فوارة من المغنزيوم من الصيدليات بثمن معقول.

بعد مرور الأسبوع الأول، ونقصان عوارض ترك التدخين البيولوجية سالفة الذكر أعلاه، وعندما يتكيّف الجسم مع غياب النيكوتين، وتعمل وظائفه بشكل جيد بدون الحاجة لمحفّز خارجي، عندئذٍ، يدخل دور العزيمة.

الله يعفو علينا جميع!

0 تعليقات:

إرسال تعليق

نسيم الفجر ☁☁☁

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة