الثلاثاء، 13 ديسمبر، 2011

بارون الپوڭز

Gotta catch 'em all!

يعتبر الناس أن السياسة حكر على الكبار، ولا مجال للأطفال فيها. قد يكون الأمر صحيح إن تحدثنا عن السياسة بمفهومها العام، لكن..

تصوروا معي، سياسي مخضرم، له من الألبسة الرسمية، حفاضات من نوع بامبيرس بينما بين أقرانه يلبس حفاضات دلع تواضعاً..

ماذا لو رجعنا للوراء قليلاً، شعلنا سيجارة و ارتشفنا من فنجان قهوة، رشفة أو رشفتين و نحن جلوس في المقهى. في الشارع، أمامي أشاهد أطفالاً مجتمعين في حلقة، أعتقد أنهم يلعبون شيئاً ما. أسترجع ذكرياتي.. آه، تذكرت، يلعبون الـpogs أو الـPintos حسب اختلاف المفردات. لدى الطفل الأول عشرات الپينطوسات، بينما المنافس الثاني، المئات. يحاول الطفل الأول منازلة جميع أطفال الحي لربح پينطوسة أو پينطوستين من كل واحد، بعد خمسة مباريات، لديه الآن 20 پينطوسة. يفكر في الوصول لمنزلة غريمه صاحب المائة پينطوس، يكمل نشاطه لأسبوعين على التوالي بعد خروجه من المدرسة حتى أصبح بارون الپينطوس في حيه، بينما يحضى بالإحترام من طرف أطفال الأحياء المجاورة. 

توثيق مصور لتصرف طفولي عفوي، تقول المصادر أن اسمه هتلر، أدولف هتلر!


لكن ما علاقة الأمر بالسياسة؟
أعتقد أن الوعي السياسي (الطفولي) يبدء مع الإنسان منذ بداية إدراكه لما يقع حوله، فيريد تارة الحصول على ما عند أخته من ألعاب، ثم يطالب بالتوزيع العادل للمصروف اليومي بين الإخوة و يحاول فرض خطته على المبارة المرتجلة من طرف أطفال الحي، كما يحلم بامتلاكه للشركة المصنعة للـPintos أو الـPogs.

تخربيــــــــــــــــــــــــــق، راه قالوا باللي، اللي تسحر مع الدراري يصبح فاطر!!

4 تعليقات:

Lati here يقول...

حسناً راسي شوية ثقيل، الا ماشي بزاف نيت..
لم استوعب البداية، و لكني كمغربية اعترف اني حين وصلت للسطر الاخير
فهمت..
اي نعم فهمت ، وضحكت مزيااان.
السطر الاخير فهمني موضوع التدوينة، حيث انا ماعنديش بحالكم خبرة او اي دراية مسبقة
بهذه اللعبة الخطيرة.

لا جدياً تدوينة لطيفة ..وصلت الرسالة بطريقة/باسلوب رائع.

عبد الحفيظ يقول...

يالهي ؟؟ انت على حق ، ما ان انتهيت من قراءة ما كتبت حتى تبادل الي ما كنت اجهل او اتجاهل
.... مقال كبير من شخص اكبر ... بوركت  

مولاي عبد الله يقول...

أضحكتني قراءة الأسطر الأخيرة بالفعل.وصلت الرسالة من دون أدنى شك .أولئك الأطفال الأشرار يجب أن يعاقبوا من صغرهم حتى لا تكون لهم مطامع سياسية جشعة :-) ذكرتني التدوينة بأستاذ إبن هارون الرشيد حين ضربه دون ذنب، لعلمه بأنه سيحكم من بعد أبيه و حتى لا يظلم الناس آنذاك.
شكرا جزيلا.

مهاجر المتمرد يقول...

حضر  عقلك  وركز  :)) 

إرسال تعليق

نسيم الفجر ☁☁☁

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة