الاثنين، 4 يونيو، 2012

الشاي أو الكهرباء

قرية إفري
‘Tea or Electricity’ tells the epic story of the implementation of electricity in a tiny isolated village enclosed in the middle of the moroccan high atlas. Over more than three years and season after season, the director patiently reveals the outlines of the net that will inevitably end up closing on the people of ifri. Before our eyes is draft the image of the merciless modernity that the small village will now be connected to. -source
برنامج وثائي صور في أعالي جبال الأطلس، دُوّار إفري، حيث المغرب العميق معزول عن الواجهة. يحكي عن أحداث ربط الدوار بشبكة الكهرباء، وكيف أن أطفال الدوار سيشاهدون التلفاز لأول مرة..

تم إزالة الغربال عن الشمس وإزاحة الغبار من فوق ملف عن منطقة نائية أخرى من مناطق المغرب العميق الكثيرة والمتفرقة حول تراب الوطن. مرحبًا بكم في المغرب الأقصى حيث المغرب الأقسى، الذي يجاهد فيه الناس لجمع ثمن شراء مصباح وحيد صغير لعله ينير أطراف الكوخ الذي يجمع شتات العائلة. يبيع الرجل بقرته الوحيدة لشراء لوازم إدخال الكهرباء للمنزل، ومن ثم يرفض الكهربائي تركيبهم لأن الرجل صاحب الكوخ أصبح معدوم الحال لا يملك ما يسدد به أجرة العامل، فيأخد الفأس يثقب في الحائط لعله يقلل من بكاء أطفاله عن الكهرباء. بينما نجد في نفس اللحظة، في المدينة، الميسور من الناس ينير جميع مصابيح المنزل ولو أثناء الزوال حين ينير نور الشمس الجحور.


يلقي البرنامج الضوء عن الحياة اليومية لسكان تلك القرية الصغير، حيث تموت الرضيعة بعد سعال ألم بها بسبب البرودة القاسية وعدم توفر البنية التحتية الضرورية، من طريق لإيصالها لمستفى قريب. وهنا نسمع صوت الشعب الحقيقي، حيث يندد الساكنة ويقولون بأنهم لا يريدون لا تلفاز ولا كهرباء، بل يريدون زيتًا ودقيقًا وقمحًا وطريقًا يفك عزلتهم عن باقي البلدان. كيف لمن يعيش على الخبز البارد والشاي أن يدفع ثمن الكهرباء؟ كيف من مات طفله بسبب العزلة وغياب البنية التحتية أن ينعم بمشاهدة موازين على شاشة التلفاز؟ وبالحديث عن مهرجانن موازين، عوض الحديث عن إلغائه، لماذا لا يقيمونه في المناطق النائية عكس مدينة الرباط لإلقاء الضوء على تلك المناطق وتجهيزهم وفك عزلتهم؟


الجميل أن الناس في القرى والدواوير متكاتفون متلاحمون متضامنون فيما بينهم عكس المدينة بفردانية أفرادها. يجتمع سكان دوار إفري ويقول صوت حالهم: لا نريد لا كهرباء ولا تلفاز، نريد لقمة العيش، نريد فك العزلة، نريد طريقًا يربطنا بباقي المناطق، نريد أبسط الحقوق التي يجب أن ينعم به الإنسان في وطنه.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

نسيم الفجر ☁☁☁

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة