الثلاثاء، 25 سبتمبر، 2012

كيف تضحك على المسلمين بضغطة زر

يبدو عنوان هذه التدوينة مثيرًا للاتمام، أو بالأحرى، مثيرًا للفضول. أجزم أن أكثر من نصف زوار هذه التدوينة أتوا فقط بسبب جاذبية العنوان. أقترح على أصحاب مقادير وخرافات الثراء السريع استغلال هذا العنوان في كتاب بنسخته العربية، والانجليزية (How to Troll Muslims with a Click!). سيصل لأعلى مراتب مبيعات الكتب في ظرف وجيز، كما حدث مع انتشار الفيديو المسيء للرسول "Innocence of Muslims".

كفانا مزاحًا! سأحاول فهم سبب تصوير ونشر الفيديو المسيء للرسول أولاً بأول. لكن أولاً، بعد أو وضعنا تعريفًا لمصطلحي بوزبال والموسطاشة، وجب تعريف مصطلح "التصيّد"، أو بصفة أوضح: Troll.

يشاع في عرف الانترنت، (عكس ما يعتقد سكان الفيسبوك) أن المتصيد، Troll، هو الشخص الذي يثير نقاشات طاحنة ولا نهائية، عمدًا. أشدد على كلمة عمدًا. فمثلاً، أن يدخل محبي الأندرويد، هواتف سامسونج والجلاكسي إس لمنتديات محبي الآيفون، ثم يكتبون مواضيع تحط من قيمة منتجات آبل، لا تعني أن الطرف المخالف يريد النيل من آبل والآيفون، بل وجب تصنيفه ضمن "المتصيدين"، إذ لا ناقة له ولا جمل في هذا النقاش، اللهم التسلية الناتجة عن الزوبعة الكلامة وتناطح الخرفان في التعليقات على ذلك الموضوع، دون دراية بنية ناشر الموضوع.

أسقط هذا التعريف البسيط على مخرج الفيلم المسيء للرسول، وأفترض أنه متصيّد، Troll. إخراجه وإنتاجه للفيلم ليس رغبة منه في النيل من الإسلام، بل ضحكًا على ذقون المسلمين فحسب. يعلم مسبقًا أن بعض المسلمين "مرهفي المشاعر والأحاسيس"، أي ريح قد تطيح بهم، لذا خطط لفيلم قد يجعل تيوسهم تتناطح بلا سبب، رغم أن الرسول الكريم ذكر أن المؤمن ذكيٌ كيّسٌ فَطن، ولا يجب أن تنطلي عليه مثل هذه الخدع الصبيانية. نظرًا لردة فعل مخجلة كهاته، يبدو أن إيماننا لم يكتمل بعد ليمكن اعتبارنا ضمن وصف النبي للمؤمن في الحديث.
أعداء الإسلام والمسلمين
على المؤمن أن يعرف محيطه وعالمه، لا أن يعيش في قوقعة لا دراية لها بمستجدات الدنيا وكيفية التعامل من أناس العالم الحديث.

عدو الإسلام والمسلمين هو الجهل!

2 تعليقات:

عبد الحفيظ يقول...

يفعل الجاهل بنفسه مالا يفعل العدو بعدوه

لا فض فوك يا رجل .... لا فض فوك

عبد الخالق كيم يقول...

تدوينة جميلة معبرة، راقية، يا أخي ان ذاك المؤمن الذكيٌ الكيّسٌ الفَطن، ها قد تراه في عصرنا فتن، يحمله دخان ملوث الى أفق الغباء.. بدل البحث فينا عن الخلل، خرجنا للشوارع نوسع خطة أعدائنا، ندنس اخلاق المسلم الحق، فتشمت بنا باقي الامم..
حربنا ينبوعها من دواخلنا، عندما نطبق حكم الله ويستقيم ايماننا، ونعلي ثقافتنا وأخلاقنا حينها حتما نكون قد اكتسبنا الدواء وخير رد عن اساءة تافهة...
تحيتي أخي :)

إرسال تعليق

نسيم الفجر ☁☁☁

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : قوالب بلوجر معربة